ﮫﮬﮭ

قوله : فِيهَا كُتُبٌ . يجوز أن تكون جملة صفة ل «صُحُفاً »، أو حالاً من ضمير «مُطهَّرة »، وأن يكون الوصف أو الحال الجار والمجرور فقط، و «كتب » فاعل به، وهو الأحسن، والمراد بالكتب : الآيات المكتوبة في الصحف، والقيمةُ : المستقيمة المحكمةُ، من قول العرب : قام يقوم إذا استوى وصح.
وقال صاحب «النَّظم »١ : الكتب بمعنى الحكم ؛ لقوله تعالى : لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي [ المجادلة : ٢١ ]، ومنه حديث العسيف :«لأقضينَّ بَينكُمَا بِكتابِ اللهِ »٢، ثم قضى بالرَّجْم، وليس ذكر الرجم مسطُوراً في الكتاب.
وقيل : الكتب القيمة : هي القرآن، سمي كتباً، لأنه يشتمل على أنواع من البيان.

١ ينظر: الفخر الرازي ٣٢/٤١..
٢ أخرجه البخاري (١٢/١٨٥)، كتاب: الحدود، باب: الإمام يأمر رجلا فيضرب الحد غائبا حديث (٦٨٥٩، ٦٨٦٠)، ومسلم (٣/١٣٢٤)، كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا حديث (٢٥/١٦٩٧، ١٦٩٨)، من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية