ﮫﮬﮭ

مُطَهَّرَةً من الباطل والكذب، والمراد: يتلو مضمونَ مكتوبِ الصحف، وهو القرآن، لا نفس المكتوب؛ لأنه - ﷺ - كان يتلو عن ظهر قلبه؛ لأنه كان أميًّا، ولما كان تاليًا بلسانه ما في الصحف، فكأنه تلا الصحف.
...
فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣).
[٣] فِيهَا أي: في كُتُبٌ أي: أحكام مكتوبة قَيِّمَةٌ مستقيمة.
...
وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤).
[٤] ثم بين تعالى أن اختلافهم إنما وقع بعد بعثه - ﷺ -، فقال: وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ في أمر محمد - ﷺ - إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أي: بعدما رأوا الآيات الواضحة، وكانوا من قبل متفقين على نبوته وصفته، فلما جاء من العرب، حسدوه، واختلفوا في أمره، فآمن بعضهم، وكفر آخرون.
...
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥).
[٥] وَمَا أُمِرُوا هؤلاء الكفار إِلَّا لِيَعْبُدُوا أي: بأن يعبدوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لا يشركون به شيئًا حُنَفَاءَ مستقيمين؛ أي: ما أُمروا في كتابيهما إلا بهذا الوصف، و (مُخْلِصِينَ) و (حُنَفَاءَ) نصب على الحال من ضمير (يَعْبُدُوا).

صفحة رقم 412

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية