عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: أنّه مات ابنه عبد الله، فخرج وهو مُترجِّلٌ، في ثياب حسنة، فقيل له في ذلك؟ فقال: قد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال، كل خصلة منها أحب إلَيَّ من الدنيا كلها؛ قال الله: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله: ﴿المهتدون﴾، أفَأَسْتَكِينُ لها بعد هذا؟!
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- أنّه كان يقولُ: لو أنّ رجلًا رأى صيدًا، والصيدُ لا يَراه، فخَتَلَه؛ ألم يُوشِك أن يأخذه؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ الشيطانَ يرانا، ونحنُ لا نراه، وهو يُصِيبُ مِنّا
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق داود- في قوله: ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور﴾، قال: كانت علامةً بينه وبين ربِّه: إذا رأيتَ التَّنُّور يفور بالماء فاحمل فيها مِن كل زوجين اثنين
عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- قال: العلمُ خيرٌ من العمل، وخيرُ الأمور أوسطها، والحسنةُ بين تلك السَّيئتين؛ وذلك لأنّ الله يقول: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ ولا تُخافت بها وابتغِ بينَ ذلكَ سبيلًا﴾
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق قتادة- قال:... وخير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين، ذلك بأنّ الله عز وجل يقول: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ يقول: سيئة، ﴿ولم يقتروا﴾ يقول: سيئة، ﴿وكان بين ذلك قوامًا﴾ يقول: حسنة
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: بلَغني عن أبي ذرّ حديثٌ، فكنتُ أُحِبُّ أنْ ألقاه، فلَقِيتُه، فقلتُ له: يا أبا ذرّ، بلَغني عنك حديث، فكنتُ أُحبّ أنْ ألقاك، فأسألك عنه. فقال: قد لَقِيتَ؛ فاسأل. قال: قلتُ: بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة يُحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله». قال: نعم، فما إخالني أكذب على خليلي محمد ﷺ. ثلاثًا يقولها، قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يُحبّهم الله عز وجل؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدو مُجاهدًا مُحتسبًا، فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله عز وجل: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾. ورجل له جارٌ يؤذيه، فيصبر على أذاه ويَحتسِبه حتى يَكفيَه الله إيّاه بموت أو حياة. ورجل يكون مع قوم، فيسيرون حتى يشقّ عليهم الكَرى والنعاس، فيَنزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته». قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: «الفَخور المُختال، وأنتم تجدون في كتاب الله عز وجل: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان:١٨]، والبَخيل المنّان، والتاجر -أو البياع- الحلّاف»