عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا توضأ العبد المسلم، فغسل وجهه؛ خرج من وجهه كلُّ خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كلُّ خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كلُّ خطيئة مَشَتْها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نَقِيًّا من الذنوب»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يتوضأ للصلاة، فيمضمض إلّا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة تكلم بها لسانه، ولا يستنشق إلا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة وجد ريحها بأنفه، ولا يغسل وجهه إلا تَناثَر من عينيه مع قطر الماء كلُّ سيئة نظر اليها بهما، ولا يغسل شيئًا من يديه إلا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة بطش بهما، ولا يغسل شيئًا من رجليه إلا خرج مع قطر الماء كلُّ سيئة مشى بهما إليها، فإذا خرج إلى المسجد كُتِب له بكل خطوة خطاها حسنة، ومُحي بها عنه سيئة، حتى يأتي مقامه»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو صدَّقني، وآمن بي، واتَّبعني عشرة من اليهود؛ لأسلم كل يهودي». قال كعب: اثنا عشر، وتصديق ذلك في المائدة: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾
عن أبي هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ نبيا من الأنبياء قاتل أهل مدينة، حتى إذا كاد أن يفتحها خشي أن تغرب الشمس، فقال: أيتها الشمس، إنكِ مأمورة، وأنا مأمور، بحرمتي عليك إلا رَكَدْتِ ساعة من النهار. قال: فحبسها الله حتى افتتح المدينة، وكانوا إذا أصابوا الغنائم قرَّبوها في القربان، فجاءت النار فأكلتها، فلما أصابوا وضعوا القربان، فلم تجِئ النار تأكله، فقالوا: يا نبي الله، مالنا لا تقبل قرباننا؟ قال: فيكم غلول. قالوا: وكيف لنا أن نعلم مَن عنده الغلول؟ قال: وهم اثنا عشر سبطًا. قال: يبايعني رأس كُلِّ سبط منكم. فبايعه رأس كل سبط، فلزقت كفُّه بكفِّ رجل منهم، فقال له: عندك الغلول. فقال: كيف لي أن أعلم؟ قال: تدعو سبطك، فتبايعهم رجلًا رجلًا. ففعل، فلَزَقَت كفُّه بكفِّ رجل منهم، قال: عندك الغلول؟ قال: نعم، عندي الغلول. قال: وما هو؟ قال: رأس ثور من ذهب، أعجبني، فغللته. فجاء به فوضعه في الغنائم، فجاءت النار، فأكلته». فقال كعب: صدق الله ورسوله، هكذا -واللهِ- في كتاب الله. يعني: في التوراة. ثم قال: يا أبا هريرة، أحَدَّثكم النبي ﷺ أيَّ نبي كان؟ قال: لا. قال: هو يوشع بن نون. قال: فحدثكم أيَّ قرية؟ قال: لا. قال: هي مدينة أريحاء. وفي رواية عبد الرزاق: فقال رسول الله ﷺ: «لم تَحِلَّ الغنيمةُ لأحد قبلنا، وذلك أنّ الله رأى ضعفنا فطَيَّبها لنا». وزعموا أنّ الشمس لم تحبس لأحد قبله ولا بعده
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: دخلت على عثمان يوم الدار، فقلت: جئتُ لأنصرك. فقال: يا أبا هريرة، أيسرُّك أن تقتل الناس جميعًا وإيّاي معهم؟! قلت: لا. قال: فإنّك إن قتلت رجلًا واحدًا فكأنّما قتلت الناس جميعًا، فانصرِف
عن أبي هريرة، قال: قدِم على رسول الله ﷺ رجال من بني فَزارةَ قد ماتوا هَزْلًا، فأمر بهم النبي ﷺ إلى لِقاحِه، فشرِبوا منها حتى صحُّوا، ثم عمَدوا إلى لِقاحِه فسرقوها، فطُلِبوا، فأُتِيَ بهم النبي ﷺ، فقَطَّع أيديهم وأرجلَهم، وسَمَل أعينَهم قال أبو هريرة: فيهم نزلت هذه الآية: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾. قال: فترك النبي ﷺ سَمْل الأعين بعد
عن أبي هريرة: أنّ أحبار يهود اجتمعوا في بيت المِدْراس حين َقدِم رسول الله ﷺ المدينة، وقد زنى رجل بعد إحصانه بامرأةٍ من يهود وقد أُحْصِنت، فقالوا: ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد، فاسألوه كيف الحكمُ فيهما، وولُّوه الحكم فيهما، فإن عَمِل فيهما بعملكم من التَّجْبِيهِ –والتَّجْبِيهُ: الجلد بحبل من لِيف مَطْلِيٍّ بقارٍ، ثم تُسوَّدُ وُجوهُهما، ثم يُحمَلان على حمارَيْن، وُجوهُهما من قِبَل أدْبار الحمار- فاتَّبِعوه؛ فإنما هو ملِكٌ سَيِّدُ قومٍ، وإن حكَم فيهما بالرَّجْم فإنّه نبي، فاحذروه على ما في أيديكم أن يَسْلُبَكم. فأتَوْه، فقالوا: يا محمد، هذا رجلٌ قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت، فاحكم فيهما، فقد ولَّيناك الحكمَ فيهما. فمشى رسول الله ﷺ حتى أتى أحبارهم في بيت المِدْراس، فقال: «يا معشر يهود، أخرِجوا إلَيَّ علماءكم». فأخرجوا إليه عبد الله بن صُورِيا، وأبا ياسر بن أخطب، ووهب بن يَهوذا، فقالوا: هؤلاء علماؤُنا. فسألهم رسول الله ﷺ، ثم حصَّل أمرَهم، إلى أن قالوا لعبد الله بن صُوريا: هذا أعلمُ مَن بَقِيَ بالتوراة. فخلا به رسول الله ﷺ، وكان غلامًا شابًّا مِن أحدثِهم سِنًّا، فألَظَّ به رسول الله ﷺ المسألة، يقول: «يا ابن صُورِيا، أنشُدُك اللهَ وأُذَكِّرُك أيّامَه عند بني إسرائيل، هل تعلم أنّ الله حكم في مَن زنى بعد إحصانه بالرَّجم في التوراة؟». فقال: اللَّهُمَّ نعم، أما واللهِ، يا أبا القاسم، إنّهم لَيعرِفون أنّك نبي مُرْسَل، ولكنهم يحسدونك. فخرج رسول الله ﷺ، فأمرَ بهما، فرُجِما عند باب مسجده، ثم كفر بعد ذلك ابن صُورِيا، وجحد نُبُوَّةَ رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ الآية