عن أبي هريرة، في هذه الآية، قال: استشارَ رسول الله ﷺ أبا بكر، فقال: يا رسول الله، قد أعطاك الله الظَّفَرَ، ونصَرك عليهم، فَفادِهمْ، فيكونَ عونًا لأصحابِك. واستشارَ عمر، فقال: يا رسول الله، اضرِبْ أعناقَهم. فقال رسول الله ﷺ: «رحِمكُما الله، ما أشبهَكُما باثنين مَضَيا قبلَكما؛ نوح وإبراهيم؛ أما نوحٌ فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ [نوح:٢٦]، وأما إبراهيم فإنه يقول: ربِّ ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [إبراهيم:٣٦]» وفادى بهم
عن أبي هريرة، قال: لَمّا كان يومُ بدر تَعجَّل الناسُ إلى الغنائم، فأصابوها قبل أن تَحِلَّ لهم، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الغنيمة لم تَحِلَّ لأحد سُودِ الرءوسِ قبلكم، كان النبي وأصحابُه إذا غنِموا جمعوها، ونزلت نار من السماء فأكلتها». فأنزل الله هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين
عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: قرأ هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، قال: يعني: لولا أنه سَبَق في عِلْمي أني سأُحِلُّ المغانم لَمَسَّكم فيما أخَذْتُم من الأسارى عذابٌ عظيم
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «لم تَكُنِ الغنائم تَحِلُّ لأحد كان قبلنا، فطَيَّبها الله لنا؛ لِما عَلِم من ضَعْفنا». فأنزل الله فيما سبَق مِن كتابه إحلالَ الغنائم: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخذ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلمَ أحلالٌ هو أم حرام. فطَيَّبه الله لهم؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بستٍّ: أُعْطِيتُ جوامع الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعب، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُرسِلتُ إلى الخلق كافةً، وخُتِم بيَ النبيون»
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «لم تَكُنِ الغنائم تَحِلُّ لأحدٍ كان قبلنا، فطَيَّبها الله لنا لِما علِم مِن ضَعْفِنا». فأنزل الله فيما سَبَق من كتابه إحْلالَ الغنائم: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخُذُ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلمَ أحلالٌ هو أم حرام. فطَيَّبه الله لهم، فأنزَل الله تعالى: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾. فلما أحَلَّ الله لهم فِداهم وأموالَهم قال الأُسارى: ما لنا عندَ الله مِن خيرٍ قد قُتِلْنا وأُسِرْنا. فأنزَل الله يُبَشِّرُهم: ﴿يأيها النَّبِيّ قل لمن في أيديكم من الأسرى﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾
عن أبي هريرة -من طريق سعيد-: في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: يقول: لولا أنه سَبَق في عِلْمي أني سأُحِلُّ المغانم لَمَسَّكم فيما أخَذْتُم عذابٌ عظيم. قال: وكان العباس بن عبد المطلب يقول: أعْطاني الله هذه الآية: ﴿يأيها النَّبِيّ قل لمن في أيديكم من الأسرى﴾، وأعْطاني مكانَ ما أخَذ منِّي أربعين أُوقِيًّةً أربعين عبدًا
عن أبي هريرة -من طريق ابنه المحرر- قال: كنتُ مع علي حين بعثه رسول الله ﷺ ببراءة إلى أهل مكة، فكنتُ أنادي حتى صَحِلَ صوتي. فقلتُ: بأيِّ شيءٍ كنت تنادي؟ قال: أمرنا أن ننادي: أنّه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فأجله إلى أربعة أشهر، فإذا حلَّ الأجلُ فإنّ الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يطُفْ بالبيت عُريان، ولا يحُجَّ بعد العام مشرك
عن أبي هريرة: أنّ أبا بكر أمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة في حِجَّة أبي بكر بمكة. قال أبو هريرة: ثم أتْبَعَنا النَّبِيُّ ﷺ عليًّا، أمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة، وأبو بكرٍ على الموسم كما هو. أو قال: على هيئتِه