سورة التوبة — الآية ٧٩
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تصدَّقوا؛ فإنِّي أُريدُ أن أبْعَثَ بَعْثًا». فجاء عبدُ الرحمن، فقال: يا رسول الله، عندي أربعةُ آلافٍ، ألْفَين أُقْرِضُهما ربي، وألفين لعيالي. فقال: «بارك اللهُ لك فيما أعطيتَ، وبارك لك فيما أمسكتَ». وجاء رجلٌ مِن الأنصار، فقال: يا رسول اللهِ، إنِّي بِتُّ أجُرُّ الجَريرَ، فأَصَبْتُ صاعينْ مِن تمرٍ، فصاعًا أُقْرِضُه ربِّي، وصاعًا لعيالي. فلَمَزَه المنافقون، قالوا: واللهِ، ما أعطى ابنُ عوف الذي أعطى إلا رياءً. وقالوا: أوَلَمْ يكُن اللهُ ورسولُه غَنِيَّيْنِ عن صاع هذا! فأنزل اللهُ: ﴿الَّذين يلمزون المطَّوعين﴾الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، ما مِن عبدٍ يَتَصَدَّق بصدقة طَيِّبة مِن كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلا طيِّبًا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيِّبٌ-، فيضعها في حقٍّ؛ إلا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن، فيُربِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّهُ أو فَصِيلَهُ، حتى إنّ اللُّقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم». وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٤
عن أبي هريرة -من طريق القاسم بن محمد- في قوله: ﴿ويأخذ الصدقات﴾، قال: إنّ الله هو يقبَل الصدقة إذا كانت مِن طَيِّب، ويأخُذُها بيمينه، وإنّ الرجل لَيَتَصَدَّق بمثل اللُّقمَةِ فيُرَبِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَصيله أو مُهرَه، فتَربُو في كفِّ الله حتى تكون مثل أُحُد
قراءة الأثر في موضعه