عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة، بَيدَ أنّهم أوتوا الكتاب مِن قبلنا وأُوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومُهم الذي فُرض عليهم؛ يوم الجمعة، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تَبَع؛ اليهود غدًا، والنصارى بعد غد»
عن أبي هريرة، وحذيفة بن اليمان، قالا: قال رسول الله ﷺ: «أضلَّ الله عن الجمعة مَن كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تَبع لنا يوم القيامة، نحن الآخِرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضيُّ لهم قبل الخلائق»
عن أبي هريرة، أنّ النَّبِي ﷺ وقف على حمزة حين استُشْهِد، فنظر إلى منظر لم ينظُر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، ونظر إليه قد مُثِّل به، فقال: «رحمة الله عليك، فإنّك كنتَ -ما علمتُ- وصولًا للرحم، فَعُولًا للخيرات، ولولا حزن مَن بعدَك عليك لسَرَّني أن أترُكَك حتى يحشُرَك الله مِن أرواح شتّى، أما واللهِ، لأُمَثِّلنَّ بسبعين منهم مكانك». فنزل جبريل والنبي ﷺ واقف بخواتيم النحل: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم﴾ الآية، فكفَّر النَّبِي ﷺ عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد رأيتُني في الحِجرِ وقريشٌ تسألُني عن مَسرايَ، فسألوني عن أشياء مِن بيت المقدس لم أُثبِتها، فكُرِبتُ كَرْبًا ما كُرِبتُ مثلَه قَطُّ، فرفَعه الله لي أنظُرُ إليه، ما سألوني عن شيء إلا أنبأتُهم به، وقد رأيتُني في جماعة من الأنبياء، وإذا موسى عليه السلام قائمٌ، وإذا رجلٌ ضَربٌ جَعدٌ كأنه مِن رجال شنوءة، وإذا عيسى قائمٌ يُصَلِّي، أقربُ الناسِ به شَبَهًا عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائمٌ يُصَلِّي، أشبَهُ الناس به صاحِبُكم -يعني: نفسه- فحانَت الصلاة، فأمَمتُهم، فلما فَرَغتُ قال قائل: يا محمد، هذا مالِكٌ صاحب النار. فالتَفَتُّ إليه، فبَدَأَني بالسلام»
عن أبي هريرة -من طريق معمر، عن قتادة- قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة؛ المعتوه، والأصم، والأبكم، والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام، ثم أرسل إليهم رسولًا: أن ادخُلوا النار. فيقولون: كيف ولم تأتنا رُسُل؟ قال: وايمُ الله، لو دخَلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا. ثم يُرسِلُ إليهم، فيُطِيعُه مَن كان يريد أن يطيعه. قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وما كُنّا مُعذبين حتى نبعث رسولًا﴾