عن أبي هريرة أنّه قال في مرضه: أقْعِدوني، أقْعِدوني؛ فإنّ عندي وديعة أوْدَعَنِيها رسولُ الله ﷺ، قال: «لا يلتفت أحدكم في صلاته، فإن كان لا بد فاعلًا ففي غير ما افترض الله عليه»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم مِن أحد إلا وله منزلان؛ منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات فدخل النار؛ ورِث أهل الجنة منزله، فذلك قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّها الناس، إنّ الله طَيِّب لا يقبل إلا طَيِّبًا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم﴾. وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة:١٧٢]، ثم ذكر الرجل يُطيل السَّفَر أشْعَثَ أغبر، يَمُدُّ يديه إلى السماء، يا ربِّ، يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومَشْرَبه حرام، ومَلْبَسه حرام، وغُذِّي بالحرام، فأنّى يُستجاب لذلك؟!»
عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، أهم الذين يُخْطِئون ويعملون بالمعاصي؟ -وفي لفظ: هو الذي يُذنِب الذنبَ وهو وجِلٌ منه؟-. قال: «لا، ولكن هم الذين يُصَلُّون، ويصومون، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة»
عن أبي هريرة، قال: أتى رجل النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي قرابةً أصِلُهُم ويَقْطَعُونِ، وأُحْسِن إليهم ويُسِيئُون إلَيَّ، ويَجْهَلُون عَلَيَّ وأَحلم عنهم. قال: «لَئِن كان كما تقول كأنّما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزال معك مِن الله ظهيرٌ عليهم ما دُمْت على ذلك»
عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم- قال: إذا وُضِع الكافرُ في قبره فيرى مقعده مِن النار، قال: ربِّ، ارجعونِ حتى أتوب؛ أعمل صالحًا. فيقال: قد عُمِّرْتَ ما كنت مُعَمَّرًا. فيضيق عليه قبره، فهو كالمنهوش، ينام ويفزع، تهوي إليه هوامُّ الأرض؛ حياتها وعقاربها