سورة يوسف — الآية ٨٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث بن أبي سليم- قال: حُدِّثتُ: أنّ جبريل عليه السلام أتى يوسفَ عليه السلام وهو في مصر في صورة رجل، فلمّا رآه يوسف عليه السلام عرَفه، فقام إليه، فقال: أيُّها الملَك الطَّيِّب ريحُه، الطّاهِر ثيابُه، الكريم على ربه، هل لك بيعقوب مِن علم؟ قال: نعم. قال: فكيف هو؟ قال: ذهب بصرُه. قال: وما الذي أذهب بصرَه؟ قال: الحزن عليك. قال: فما أُعْطِي على ذلك؟ قال: أجر سبعين شهيدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ٩٣
قال مجاهد بن جبر: أمره جبريلُ أن يرسلَ إليه قميصَه، وكان ذلك القميصُ قميصَ إبراهيم عليه السلام، وذلك أنّه جُرِّد مِن ثيابه وأُلْقِي في النار عُريانًا، فأتاه جبريل بقميص مِن حرير الجنة، فألبسه إيّاه، فكان ذلك القميصُ عند إبراهيم عليه السلام، فلمّا مات ورِثه إسحاق، فلمّا مات ورثه يعقوب، فلما شَبَّ يوسفُ جعل يعقوبُ ذلك القميصَ في قصبة، وسدَّ رأسها، وعلَّقها في عُنُقه؛ لِما كان يخاف عليه مِن العين، فكان لا يفارقه. فلَمّا أُلْقِي في البئر عريانًا جاءه جبريل عليه السلام وعلى يوسف ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه، وألبسه إياه، ففي هذا الوقتِ جاء جبريل عليه السلام إلى يوسف عليه السلام، وقال: أرْسِلْ ذلك القميص؛ فإنّ فيه ريحَ الجنة، لا يقع على سقيم ولا مُبْتَلًى إلا عُوفِي. فدفع يوسفُ ذلك القميص إلى إخوته، وقال: ألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا
قراءة الأثر في موضعه