عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهما كانا رجلين من قريش، كانا مع المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإسلام، ولم يهاجرا إلى النبي ﷺ، فلقيهما ناس من أصحاب رسول الله ﷺ وهما مقبلان إلى مكة، فقال بعضهم: إنّ دماءهما وأموالهما حلال. وقال بعضهم: لا يحل ذلك لكم. فتشاجروا فيهما؛ فأنزل الله: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ حتى بلغ: ﴿ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق همام بن يحيى- يقول في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ إلى قوله: ﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾: ثم نَسَخ ذلك بعدُ في براءة، وأمر نبيه ﷺ أن يقاتل المشركين حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: حَيٌّ كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله، لا نقاتلك، ولا نقاتل قومنا. وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ﷺ ويأمنوا قومهم؛ فأبى الله ذلك عليهم، فقال: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾