عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أخبَر اللهُ نبيه ﷺ أنّه سيَكْفِيه الناس، ويَعْصِمُه منهم، وأمَرَه بالبلاغ. وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قيل له: لو احْتَجَبْتَ. فقال: «واللهِ، لَأُبْدِيَنَّ عَقِبِي للناس ما صاحَبْتُهم»
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: لعَنهم الله على لسان داود في زمانِه فجعَلهم قردةً خاسئين، ولعَنهم في الإنجيل على لسان عيسى فجعلهم خنازير
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولتجدن أقربهم مودة﴾ الآية، قال: أناسٌ مِن أهل الكتاب كانوا على شريعةٍ مِن الحقِّ مِمّا جاء به عيسى، يؤمِنون به، ويَنتَهُون إليه، فلمّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ صَدَّقوه، وآمَنوا به، وعرَفوا ما جاء به مِن الحقِّ أنّه مِن الله، فأثْنى عليهم بما تَسْمَعون
عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزَلت في الذين أقبَلوا مع جعفر من أرض الحبشة، وكان جعفر لَحِق بالحبشة هو وأربعون معه مِن قريش، وخمسون مِن الأشْعَريِّين، منهم أربعةٌ مِن عَكٍّ، أكبرُهم أبو عامر الأشعري، وأصغرُهم عامر. فذُكِر لنا: أنّ قريشًا بَعَثوا في طَلَبِهم عمرَو بن العاص، وعُمارةَ بنَ الوليد، فأتَوُا النَّجاشيَّ، فقالوا: إنّ هؤلاء قد أفسَدوا دينَ قومِهم. فأرسَل إليهم، فجاءوا، فسألَهم، فقالوا: بعَث الله فينا نبيا كما بعَث في الأُممِ قبلنا، يَدعونا إلى الله وحده، ويأمُرُنا بالمعروف، ويَنْهانا عن المنكر، ويأمُرُنا بالصِّلَةِ، ويَنْهانا عن القطيعة، ويأمُرُنا بالوفاء، ويَنْهانا عن النَّكْث، وإنّ قومَنا بَغَوْا علينا، وأخرَجونا حينَ صَدَّقْناه وآمَنّا به، فلم نَجِدْ أحدًا نَلْجَأُ إليه غيرَك. فقال معروفًا. فقال عمرو وصاحبُه: إنّهم يقولون في عيسى غيرَ الذي تقول. قال: وما تقولون في عيسى؟ قالوا: نشهَدُ أنه عبدُ الله، ورسوله، وكلمةُ الله، ورُوحُه، وأنه ولدَته عذراءُ بَتُول. قال: ما أخْطَأْتُم. ثم قال لعمرو وأصحابه: لولا أنّكما أقبَلْتُما في جِواري لفعَلْتُ بكما وفعلتُ. وذُكِر لنا: أنّ جعفرًا وأصحابَه إذ أقبَلوا جاء أولئك معهم، فآمَنوا بمحمد ﷺ، فقال قائل: لو قد رَجَعوا إلى أرضِهم لَحِقوا بدينِهم. فحُدِّثْنا: أنّه قدِم مع جعفر سبعون منهم، فلما قرَأ عليهم نبي الله ﷺ فاضَت أعينُهم