عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: في الآية، قال: كان مُشرِكو قريش الذين قاتَلوا نبيَّ الله ﷺ يوم بدرٍ خرجوا ولهم بَغْيٌ وفَخْر، وقد قيل لهم يومئذ: ارجِعوا؛ فقدِ انطَلَقَت عِيرُكم، وقد ظَفِرتُم. فقالوا: لا والله، حتى يتحدَّثَ أهلُ الحِجاز بمسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِر لنا أن نبيَّ الله ﷺ قال يومئذ: «اللهمَّ، إنّ قريشًا قد أقبَلَتْ بفَخْرِها وخُيَلائِها؛ لتُجادلَ رسولَك». وذُكِرَ لنا: أنه قال يومئذٍ: «اللهمَّ، إن قريشًا جاءت مِن مكة أفلاذَها»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّه رأى جبريل تَنزِل معه الملائكة، فعَلِم عدوُّ الله أنه لا يَدانِ له بالملائكة، وقال: ﴿إني أخاف الله﴾، وكذَب عدوُّ الله، ما به مخافةُ الله، ولكن عَلِم أنّه لا قوَّةَ له به ولا مَنَعَةَ له وتلك عادة عدو الله لمن أطاعه وانقاد له، حتى إذا التقى الحق والباطل أسْلَمَهم شرَّ مُسْلَمٍ، وتَبَرَّأ منهم عند ذلك
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾، قال: رَأَوْا عِصابة من المؤمنين شَرَدَتْ لأمر الله. وذُكِرَ لنا: أن أبا جهل عدوَّ الله لَمّا أشرف على محمد ﷺ وأصحابه؛ قال: واللهِ، لا يُعْبَد الله بعد اليوم. قسوةً وعُتُوًّا
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النَّحْوِيّ- قوله: ﴿وأغرقنا آل فرعون﴾، قال: أغرق الله آل فرعون عدوَّهم، نِعَمًا مِن الله يُعَرِّفُهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقَّه
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ أي: للصُّلْح، ﴿فاجنح لها﴾. قال: كانت قبلَ براءة، وكان النبيّ ﷺ يُوادِعُ الناس إلى أجلٍ، فإمّا أن يُسلموا وإمّا أن يُقاتِلَهم، ثم نُسِخ ذلك في براءة، فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، وقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة:٣٦]، نَبَذَ إلى كلِّ ذي عَهْدٍ بعهدِه، وأمَره أن يُقاتِلَهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله. ويُسْلِموا، وألّا يَقْبَلَ منهم إلا ذلك، وكلُّ عهدٍ كان في هذه السورة وغيرها، وكلُّ صُلْحٍ يصالِحُ به المسلمون المشركين يَتوادَعون به، فإن براءة جاءت بنسخ ذلك، فأُمِر بقتالِهم قبلَها على كلِّ حال حتى يقولوا: لا إله إلا الله
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين﴾: جعل الله على كل رجل رجلين، بعد ما كان على كل رجل عشرة. وهذا الحديث عن ابن عباس
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تريدون عرض الدنيا﴾، قال: أراد أصحاب محمد ﷺ يومَ بدر الفِداء، ففادَوهم بأربعةِ آلاف أربعةِ آلاف، ولَعَمْرَي ما كان أثخنَ رسول الله ﷺ يومئذ، وكان أولَ قتال قاتله المشركين