سورة التوبة — الآية ٣٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾، قال: الأديانُ ستةٌ: ﴿الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا﴾ [الحج:١٧]، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ منها، فإنّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره المشركون
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾، قال: إنّ الظُّلْمَ في الشهرِ الحرامِ أعظمُ خطيئةً ووزرًا مِن الظُّلمِ فيما سواه، وإن كان الظُّلمُ على كلِّ حالٍ عظيمًا، ولكن اللهَ يُعظِّمُ من أمرِه ما شاء. وقال: إنّ الله اصطفى صفايا مِن خلقِه؛ اصطفى مِن الملائكةِ رُسُلًا، ومِن الناسِ رُسُلًا، واصطفى مِن الكلامِ ذِكْرَه، واصطفى مِن الأرضِ المساجدَ، واصطفى مِن الشهورِ رمضانَ، واصطفى مِن الأيام يومَ الجمُعة، واصطفى مِن الليالي ليلةَ القدر، فعَظِّموا ما عظَّم الله، فإنّما تُعَظَّمُ الأمورُ لِما عظَّمها اللهُ به عندَ أهلِ الفهمِ والعقل
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنما النسيء زيادة الكفر﴾ الآية، قال: عمَد أناسٌ مِن أهلِ الضلالة فزادوا صفرَ في أشهرِ الحُرُم، وكان يقومُ قائمُهم في الموسم، فيقول: ألا إنّ آلهتَكم قد حرَّمَت المُحَرَّم. فيُحَرِّمونه ذلك العام، ثم يقومُ في العام المقبل، فيقول: ألا إنّ آلهتَكم قد حرَّمت صفر. فيُحَرِّمونه ذلك العام، وكان يُقالُ لهما: الصَّفرانِ. وكان أوَّلَ من نسَأ النسيءَ بنو مالكٍ من كنانة، وكانوا ثلاثةً؛ أبو ثُمامة صفوانُ بن أمية، أحدُ بني فُقَيمِ بن الحارث، ثم أحدُ بني كنانة
قراءة الأثر في موضعه