سورة يوسف — الآية ٣٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي بكر بن عبد الله- في قوله: ﴿إنا نراك من المحسنين﴾، قال: كان إحسانُه -فيما ذُكِر لنا- أنّه كان يُعزِّي حزينَهم، ويُداوي مريضَهم، ورأوا منه عبادًة واجتهادًا، فأحبُّوه. وقال: لَمّا انتهى يوسفُ إلى السجن وجد فيه قومًا قد انقَطَع رجاؤُهم، واشْتَدَّ بلاؤُهم، وطال حُزنُهم، فجعل يقول: أبشِروا، اصبِرُوا تُؤْجَروا، إنّ لِهذا أجرًا، إنّ لِهذا ثوابًا. فقالوا: يا فتى، بارك الله فيك، ما أحسن وجهكَ، وأحسن خَلْقَك، وأحسن خُلُقَك! لقد بُورك لنا في جِوارك، ما نُحِبُّ أنّا كُنّا في غير هذا منذ حُبِسنا؛ لِما تُخْبِرُنا مِن الأجر والكفّارة والطهارة، فمَن أنت، يا فتى؟ قال: أنا يوسف، ابن صَفِيِّ الله يعقوب، ابن ذبيح الله إسحاق، ابن خليل الله إبراهيم -عليهم الصلاة والسلام-. وكانت عليه مَحَبَّة، وقال له عامل السجن: يا فتى، واللهِ، لو استطعتُ لَخَلَّيْتُ سبيلَك، ولكن سأُحْسِن جِوارك، وأُحْسِنُ إسارَك، فكُن في أيِّ بيوت السِّجن شئت
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ٣٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾، قال: إنّ المؤمنَ لَيَشْكُرُ ما به مِن نعمة الله، ويشكر ما بالناس مِن نِعَم الله. ذُكِر لنا: أنّ أبا الدرداء كان يقول: يا رُبَّ شاكرٍ نعمةً غيرُ مُنعمٍ عليه لا يَدْرِي، ويا رُبَّ حاملِ فقهٍ غيرُ فقيهٍ
قراءة الأثر في موضعه