سورة الحشر — الآية ٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قَطع المسلمون يومئذ النّخل، وأمسك أناسٌ كراهية أن يكون فسادًا، فقالت اليهود: اللهُ أذن لكم في الفساد؟ فقال الله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ قال: واللّينة: ما خلا العجوة من النخل، إلى قوله: ﴿ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾ قال: لِيَغيظوهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ الآية، يقول: ما قطعتم إليها واديًا، ولا سِرتم إليها سيرًا، وإنما كان حوائط لبني النَّضِير طُعمة أطعمها الله رسوله. ذُكر لنا: أنّ رسول الله ﷺ كان يقول: «أيّما قرية أعطت الله ورسوله فهي لله ولرسوله، وأيّما قرية فَتحها المسلمون عَنوة فإنّ لله خُمُسه ولرسوله، وما بقي غنيمة لِمَن قاتل عليها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قال: كان الفيء بين هؤلاء، فنَسَختْها الآية التي في الأنفال، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال:٤١] فنَسَختْ هذه الآيةُ ما كان قبلها في سورة الحشر، فجعل الخُمس لِمَن كان له الفيء، وصار ما بقي من الغنيمة لسائر الناس لِمَن قاتل عليها
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المهاجرون؛ تركوا الديار والأموال والأهلين والعشائر، وخرجوا حُبًّا لله ولرسوله، واختاروا الإسلام على ما كان فيه مِن شِدّة، حتى لقد ذُكر لنا: أنّ الرجل كان يَعصِب الحَجَر على بطنه؛ ليُقيم به صُلبه من الجوع، وإن كان الرجل لَيَتَّخذ الحُفرة في الشتاء ما له دِثارٌ غيرها
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: هم هذا الحيُّ مِن الأنصار، أسلموا في ديارهم، فابْتَنَوا المساجد قبل قدوم النبي ﷺ بسنتين، وأحسن اللهُ عليهم الثناءَ في ذلك، وهاتان الطائفتان الأُولَتان من هذه الأُمة أخذتا بفضلهما، ومضَتا على مَهْلهما، وأثبتَ الله حظَّهما في هذا الفيء، ثم ذكر الطائفة الثالثة، فقال: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾ إلى آخر الآية. قال: إنما أُمِرُوا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، ولم يُؤمروا بسبّهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثم ذكر الله الطائفة الثالثة، فقال: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾ حتى بلغ: ﴿إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، إنما أُمِروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، ولم يُؤمروا بسبِّهم. وذُكر لنا: أنّ غلامًا لحاطِب بن أبي بَلتعة جاء نبيَّ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، لَيَدْخُلنَّ حاطِبٌ في حيِّ النار. قال: «كذبتَ؛ إنّه شهد بدرًا، والحُديبية». وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغلَظ لرجل من أهل بدر، فقال نبي الله ﷺ: «وما يُدريك، يا عمر؟ لعلّه قد شهد مَشهدًا اطّلع الله فيه إلى أهله، فأشهَد ملائكته: إني قد رضيتُ عن عبادي هؤلاء، فليعمَلوا ما شاؤوا». فما زال بعضُنا مُنقبِضًا من أهل بدر، هائبًا لهم. وكان عمر رضي الله عنه يقول: وإلى أهل بدر تَهالك المُتهالِكون، وهذا الحيُّ مِن الأنصار أحسنَ الله عليهم الثناء
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾، قال: كذلك أهل الباطل، مُختلفة شهادتهم، مُختلفة أهواؤهم، مُختلفة أعمالهم، وهم مجتمعون في عداوة أهل الحقّ
قراءة الأثر في موضعه