عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا غنِم مغنمًا بعث مناديَه يقول: «ألا لا يَغُلَّنَّ رجلٌ مخيطًا فما فوقه، ألا لا أعرفن رجلًا يغل بعيرًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له رُغاء، ألا لا أعرفن رجلًا يَغُلُّ فرسًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له حَمْحَمَة، ألا لا أعرفن رجلًا يغل شاةً يأتي بها يوم القيامة حاملها على عنقه لها ثُغاء، فيسمع من ذلك ما شاء الله أن يسمع». ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «اجتنبوا الغلول؛ فإنّه عارٌ، وشَنارٌ، ونارٌ»
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: مَنٌّ مِن الله عظيم، مِن غير دعوة ولا رغبةٍ مِن هذه الأمة، جعله الله رحمةً لهم، يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم، بعثه اللهُ إلى قومٍ لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قومٍ لا أدَبَ لهم فأدَّبهم
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، قال: ليس واللهِ كما يقولُ أهل حروراء: محنة غالبة مَن أخطأها أُهريق دمُه. ولكن الله بعث نبيَّه إلى قوم لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قوم لا أدَبَ لهم فأدَّبهم
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: أُصيب المسلمون يوم أحد مصيبة، فكانوا قد أصابوا مثلها يومَ بدر مِمَّن قتلوا وأسروا، فقال الله تعالى: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾، قال: أصيبوا يوم أحد؛ قُتِل منهم سبعون يومئذ، وأصابوا مثليها يوم بدر؛ قتلوا من المشركين سبعين، وأسروا سبعين
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾، ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال لأصحابه يوم أُحُدٍ حين قدم أبو سفيان والمشركون: «إنّا في جُنَّةٍ حَصِينة -يعني بذلك: المدينة- فدعوا القوم يدخلوا علينا نقاتلهم». فقال له ناسٌ مِن الأنصار: إنّا نكره أن نُقْتَل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع من الغزو في الجاهلية، فبالإسلام أحقُّ أن نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم. فانطلق، فلبس لَأْمَتَه، فتلاوم القومُ، فقالوا: عرَّض نبيُّ الله ﷺ بأمرٍ وعرَّضتُم بغيره! اذهب يا حمزةُ، فقل له: أمرُنا لأمرك تَبَعٌ. فأتى حمزةُ فقال له، فقال: «إنّه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز، وإنه ستكون فيكم مصيبة». قالوا: يا نبيَّ الله، خاصةٌ أو عامةٌّ؟ قال: «سترونها»
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا أن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا يوم أُحد، فأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾ الآية