سورة البقرة — الآية ٩٠
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق مُغِيرة- قال: الناس يوم القيامة على أربعة منازل: رجل كان مُؤْمِنًا بعيسى وآمن بمحمد صلى الله عليهم، فله أجران، ورجل كان كافرًا بعيسى فآمن بمحمد ﷺ، فله أجر، ورجل كان كافرًا بعيسى فكفر بمحمد، فباء بغضب على غضب، ورجل كان كافرًا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد ﷺ، فباء بغضب
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٩٧
عن الشعبي، قال: نزل عمر رضي الله عنه بالرَّوْحاء، فرأى ناسًا يَبْتَدِرُون أحجارًا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يقولون: إنّ النبي ﷺ صَلّى إلى هذه الأحجار. فقال: سبحان الله، ما كان رسول الله ﷺ إلا راكبًا مَرَّ بوادٍ، فحضرت الصلاة، فصلّى. ثم حدَّث، فقال: إني كنت أغْشى اليهودَ يومَ دراستهم، فقالوا: ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك، لأنك تأتينا. قلت: وما ذاك إلا أنِّي أعجب من كتب الله كيف يُصَدِّق بعضها بعضا! كيف تصدق التوراةُ الفرقانَ، والفرقانُ التوراةَ! فمَرَّ النبي ﷺ يومًا وأنا أكلمهم، فقلت: أنشدكم بالله وما تقرؤون من كتابه، أتعلمون أنه رسول الله؟ قالوا: نعم. فقلت: هلكتم، واللهِ، تعلمون أنه رسول الله ثم لا تتبعونه! فقالوا: لم نهلك، ولكن سألناه: من يأتيه بنبوته؟ فقال: عدونا جبريل؛ لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب والهلاك ونحو هذا. فقلت: فمن سِلْمُكم من الملائكة؟ فقالوا: ميكائيل؛ ينزل بالقطر والرحمة وكذا. قلت: وكيف منزلتهما من ربهما؟ فقالوا: أحدهما عن يمينه، والآخَر من الجانِب الآخَر. قلت: فإنه لا يَحِلُّ لجبريل أن يُعادِي ميكائيل، ولا يَحِلُّ لميكائيل أن يُسالِم عَدُوَّ جبريل، وإني أشْهَد أنهما وربهما سِلْمٌ لِمَن سالَمُوا، وحَرْبٌ لِمَن حارَبوا. ثم أتيتُ النبي ﷺ وأنا أريد أن أخبره، فلما لقيته قال: «ألا أُخبرك بآيات أنزلت عَلَيَّ!». قلت: بلى، يا رسول الله. فقرأ: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ حتى بلغ: ﴿للكافرين﴾. قلت: يا رسول الله، والله ما قمتُ من عند اليهود إلا إليك لأخبرك بما قالوا ِلي وقلتُ لهم، فوجدت الله قد سبقني
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٥٨
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان وثَنٌ بالصفا يُدْعى: إسافًا، ووَثَنٌ بالمروة يُدْعى: نائِلَة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما، ويمسحون الوَثَنَيْن، فلمّا قَدِم رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنّ الصفا والمروة إنما كان يُطاف بهما من أجل الوَثَنَيْن، وليس الطواف بهما من الشعائر. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية. فذُكِّر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه، وأُنِّث المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مُؤَنَّثًا
قراءة الأثر في موضعه