عن عبد الله بن عباس -من طريق عُبادَة الأسَدي- قال: إنّ إخوة يوسف لَمّا دخلوا عليه فعرَفهم وهم له منكرون؛ جاء بصُواع الملك الذي كان يشرب فيه، فوَضَعه على يده، فجعل ينقُرُهُ ويَطِنُّ، وينقُرُه ويَطِنُّ، فقال: إنّ هذا الجامَ لَيُخْبِرُني عنكم خَبَرًا، هل كان لكم أخ مِن أبيكم يُقال له: يوسف، وكان أبوه يُحِبُّه دونكم، وإنّكم انطلقتم به فألقيتموه في الجُبِّ، وأخبرتم أباكم أنّ الذئب أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب؟ قال: فجعل بعضُهم ينظر إلى بعض، ويعجبون أنّ هذا الجامَ لَيُخْبِرُ خَبرَهم، فمِن أين يعلم هذا؟! قال ابنُ عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا فيهم: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ [يوسف:١٥]
عن عبد الله بن عباس، قال: أقْبَلَتْ يهودُ إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بِهِنَّ عرفنا أنّك نبيٌّ واتَّبَعْناك. فأَخَذَ عليهم ما أخَذَ إسرائيلُ على بنيه إذ قالوا: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾. قال: «هاتوا». قالوا: أخبِرْنا عن علامة النبيِّ. قال: «تنام عيناه، ولا ينام قلبه». قالوا: أخبرنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ، وكيف تُذْكِر؟ قال: «يلتقي الماءان، فإذا علا ماءُ الرجلِ ماءَ المرأة أذْكَرَتْ، وإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل أنَّثَتْ»... وذكر الحديث