عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿قوما بورا﴾. قال: هَلْكى، بلغة عُمان، وهم من اليمن. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: فلا تَكْفروا ما قد صَنَعْنا إليكمُ وكافوا به فالكُفْرُ بُورٌ لصانِعِه؟
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، يقول: قوم قدٌ ذَهَبَتْ أعمالُهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: كل شيء نسبه إلى غير الإسلام مِن اسم -مثل: مسرف، وظالم، ومجرم، وفاسق، وخاسر- فإنما يعني به: الكفر، وما نسبه إلى الإسلام فإنما يعني به: الذنب. قال: ﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا﴾، يقول: ومَن يكفر منكم. قال: ﴿واعتدنا للظالمين﴾ [الفرقان:٣٧]، يقول: للكافرين
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا عيَّر المشركون رسولَ الله ﷺ، وقالوا: ﴿ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾؛ أنزل الله عز وجل هذه الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- قال: وأُنزِل عليه في ذلك من قولهم: ﴿ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾ الآية، ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون﴾، أي: جعلتُ بعضَكم لبعض بلاءً لتصبروا على ما تسمعون منهم، وترون مِن خلافهم، وتتبعوا الهدى بغير أن أعطيهم عليه الدنيا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسلي فلا يخالفون لفعلتُ، ولكنِّي قد أردتُ أن أبتلي العباد بكم، وأبتليكم بهم