عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية
سورة العنكبوت — الآية ١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار –يقول: كان الناس من أهل مكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله. قال: فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقُتِلوا؛ فنزلت فيهم: ﴿إن الذين توفهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ [النساء:٩٧-٩٩]. قال: فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة. قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾. فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، فقال رجل من بني ضمرة -وكان مريضًا-: أخرجوني إلى الروح. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحَصْحاص مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية [النساء:١٠٠]، ونزل في أولئك الذين كانوا أعطوا الفتنة: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ إلى ﴿رحيم﴾
قراءة الأثر في موضعه