عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَيْر- في الآية، قال: أخذ ناس من المسلمين أموالًا من المشركين، فانطلقوا بها تُجّارًا إلى اليمامة، فاختلف المسلمون فيهم، فقالت طائفة: لو لقيناهم قتلناهم، وأخذنا ما في أيديهم. وقال بعض: لا يصلح لكم ذلك، إخوانكم انطلقوا تجارًا. فنزلت هذه الآية: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك بن جُعْشُم، وجذيمة بن عامر بن عبد مناة
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ إلى قوله: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾. وقال في الممتحنة: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (٨)﴾ وقال فيها: ﴿إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم﴾ إلى: ﴿فأولئك هم الظالمون (٩)﴾. فنسخ هؤلاء الآيات الأربعة في شأن المشركين، فقال: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (١) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (٢)﴾، فجعل لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض، وأبطل ما كان قبل ذلك. وقال في التي تليها: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾. ثم نسخ واستثنى، فقال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ إلى قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ [التوبة: ٥، ٦]
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة -من بني عامر بن لؤي- يُعَذِّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﷺ، فلَقِيَه عيّاش بالحَرَّة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فقرأها عليه، ثم قال له: «قُم فحرِّر»
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: يعني: المقتول يكون مؤمنًا وقومه كفار، قال: فليس له دية، ولكن تحرير رقبة مؤمنة