عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قال: يعني: بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لما كان شأنُ بني قريظة بَعَث إليهم النبي ﷺ عَلِيًّا فيمن كان عنده من الناس، فلما انتهى إليهم وقَعوا في رسول الله ﷺ، وجاء جبريل إلى رسول الله ﷺ على فرسٍ أبْلَقَ، فقالت عائشة: فلكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يَمْسَح الغُبار عن وجه جبريل، فقلتُ: هذا دِحْيةُ، يا رسول الله؟ قال: «هذا جبريل». فقال: يا رسول الله، ما يمنعُك من بني قريظة أن تأتيَهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «فكيف لي بحصْنهم؟». فقال جبريل: إني أُدخِلُ فرسي هذا عليهم. فركِب رسول الله ﷺ فرسًا مُعْرَوْرًى، فلما رآه عَلِيٌّ قال: يا رسول الله، لا عليك ألا تأتيَهم فإنهم يشتُمونك. فقال: «كلا، إنها ستكون تَحِيَّة». فأتاهم النبي ﷺ، فقال: «يا إخوةَ القردة والخنازير». فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنتَ فحّاشًا. فقالوا: لا ننزِل على حُكْم محمد، ولكنّا ننزِل على حكم سعد بن معاذ. فنزَلَ، فحَكَم فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلتُهم، وتُسْبى ذراريُّهم. فقال رسول الله ﷺ: «بذلك طَرَقَني المَلَكُ سَحَرًا». فنزل فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾. نزلت في أبي لُبابة، أشار إلى بني قريظة حين قالوا: ننزِل على حكم سعد بن معاذ: لا تفعلوا، فإنّه الذبح. وأشار بيده إلى حَلْقِه
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرزاق، عن أبيه-، قال: لَمّا خرج النبي ﷺ وأبو بكر إلى الغار، أمَرَ عَلَيّ بن أبي طالب، فنام في مَضْجَعِهِ، فبات المشركون يحرسونه، فإذا رأوه نائمًا حسبوا أنه النبي ﷺ فتركوه، فلما أصبحوا ثاروا إليه وهم يحسبون أنّه النبي ﷺ فإذا هم بعلي، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري. قال: فرَكِبوا الصَّعْب والذَّلُول في طلبه
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عِمْران بن حُدَيْر- ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، قال: سألوا العذاب، فقال: لم يكن ليعذبهم وأنت فيهم، ولم يكن ليعذبهم وهم يَدخُلون في الإسلام
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، قالا: نسَختها الآية التي تلِيها: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾؛ فقُوتِلوا بمكة، فأصابهم فيها الجوع والحَصَرُ