عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية -أو سورة- لم تنزل على نبيٍّ بعد سليمان غيري». قال: فمشى، وتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد، فأخرج إحدى رجليه من أُسْكُفَّة المسجد، وبَقِيَت الأخرى في المسجد، فقلت بيني وبين نفسي: نسي ذاك. فأقْبَلَ عليَّ بوجهه، فقال: «بأي شيء تَفْتَتِح القرآن إذا افْتَتَحْتَ الصلاة؟». قلت: بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. قال: «هي هي». ثم خرج
عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أهبط الله آدم إلى الأرض طاف بالبيت أُسْبوعًا، وصلى حِذاء المقام ركعتين، ثم قال: اللهم، أنت تعلم سري وعلانيتي؛ فاقبل مَعْذِرتي، وتعلم حاجتي؛ فأعطِني سُؤْلِي، وتعلم ما عندي؛ فاغفر لي ذنوبي، أسألك إيمانا يُباهِي قلبي، ويقينًا صادقًا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضِّني بقضائك. فأوحى الله إليه: يا آدم، إنّك دعوتني بدعاء، فاستجبت لك فيه، ولن يدعوني به أحد من ذريتك من بعدك إلا استجبت له، وغفرت له ذنبه، وفَرَّجْتُ همَّه وغمومه، واتَّجرت له من وراء كل تاجر، وأتته الدنيا راغمة، وإن كان لا يريدها»
عن بريدة: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأ في الصلاة: (لو أنّ لابن آدم واديًا من ذهب لابتغى إليه ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا، لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)
عن بُرَيْدَة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعًا، فإذا رجل بين أيدينا يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال رسول الله ﷺ: «تراه مُرائِيًا؟». قلتُ: الله ورسوله أعلم. فأَرْسَل يدي، فقال: «عليكم هَدْيًا قاصِدًا، فإنّه مَن يُشادَّ هذا الدين يَغْلِبْه»