سورة الأنبياء — الآية ٦٩
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أُلْقِي إبراهيم خليل الرحمن في النار قال المَلَك خازن المطر: يا ربِّ، خليلكُ إبراهيم! رجا أن يُؤذَن له فيرسل المطر، فكان أمرُ اللهِ أسرعَ مِن ذلك، فقال: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فلم يبق في الأرض نارٌ إلا طفئت
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٦٩
عن سعيد بن جبير، ومقاتل -من طريق إسحاق بن بشر- قالا: إنّ أولَ مَنِ اتَّخذ المنجنيقنمروذ، وذلك أنّ إبليس جاءهم لَمّا لم يستطيعوا أن يَدْنوا مِن النار، قال: أنا أدُلُّكم. فأخذ لهم المنجنيق، وجيء بإبراهيم، فخلعوا ثيابه، وشدُّوا قِماطَه، فوُضِع في المنجنيق، فبَكَتِ السمواتُ والأرضُ والجبالُ والشمسُ والقمرُ والعرشُ والكرسيُّ والسحابُ والريحُ والملائكةُ، كلٌّ يقول: يا ربِّ، إبراهيمُ عبدك بالنار يُحْرَق؛ فأْذَنْ لنا في نُصْرَتِهِ. فقالت النارُ، وبَكَتْ: يا ربِّ، سخرتني لبني آدم، وعبدك يُحْرَقُ بي! فأوحى إليهم: إنّ عبدي إيّاي عَبَدَ، وفي حُبِّي أُوذِي، إن دعاني أجبتُه، وإن استنصركم انصروه. فلمّا رُمِيَ استقبله جبريلُ بين المنجنيق والنار، فقال: السلام عليك، يا إبراهيم، أنا جبريلُ، ألك حاجةٌ؟ فقال: أمّا إليك فلا حاجة، حاجتي إلى الله ربي. فلمّا أن قُذِفَ سبقه إسرافيل؛ فسلَّط النارَ على قماطه، وقال الله تعالى: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فلو لم يُخْلَط بالسلام [لَكَزَّ] فيها بردًا، ودخل جبريل، وأنبت الله حوله روضةً خضراء، وبسط له بساط مِن دُرِّ الجنة، وأُتِي بقميص مِن حُلَلِ جنَّة عدن، فأُلْبِس، وأُجْرِي عليه الرِّزْقُ غُدْوَةً وعَشاءً، إسرافيل عن يمينه، وجبريل عن يساره، حتى رأى الملِكُ الرؤيا، ورأى الناسُ الرؤيا، فأكثروا القول فيه
قراءة الأثر في موضعه