عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، قال: إنما يعني الزكاة خاصة، دون سائر النفقات، لا يَذكرُ الصلاة إلا ذَكرَ معها الزكاة، فإذا لميُسَمِّ الزكاة قال في إثر ذكر الصلاة: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾
عن سعيد بن جبير، ومحمد بن كعب، وعطاء: نزلت في اليهود، وانتظارهم خروج النبي - ﷺ -، وإيمانهم به، واستفتاحهم به على مشركي العرب، فلمّا خرج كفروا به، وذلك بأنّ قريظة والنضير و[بني] قَيْنُقاع قَدِموا من الشام إلى يثرب، حتى انقطعت النُّبُوَّة من بني إسرائيل، وأَفْضَت إلى العرب، فدخلوا المدينة يشهدون لمحمد - ﷺ - بالنبوة، وأنّ أمّته خير الأمم، وكان يغشاهم رجل من بني إسرائيل يُقال له: عبد الله بن هَيْبان -قبل أن يُوحى إلى رسول الله - ﷺ -- كلّ سنة، فيَعِظُهم على طاعة الله تعالى، وإقامة التوراة، والإيمان بمحمد - ﷺ - رسولًا إذا خرج: فلا تَفَرَّقوا عنه، وانصروه، وقد كنت أطْمَع أن أُدْرِكَه. ثمّ مات قبل خروج النبي - ﷺ -، فقَبِلُوا منه، ثم لَمّا خرج رسول الله - ﷺ - كَفَرُوا به، فضرب الله لهم هذا المَثَل