عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «استكثِروا مِن الباقيات الصالحات». قيل: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله»
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «يُنصَبُ الكافرُ يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا، وإنّ الكافر ليرى جهنمَّ ويظُنُّ أنها مواقعته من مسيرة أربعين»
قال أبو سعيد الخدري: يأتي أناسٌ بأعمال يوم القيامة هي عندهم في العِظَمِ كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزِن شيئًا، فذلك قوله تعالى: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾
عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ يُجاء بالموت كأنّه كبش أملح، فيُوقَف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة﴾. وأشار بيده، وقال: «أهلُ الدنيا في غفلة»
عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي سفيان- قال: يُجاء بالموت في صورة كبش أمْلح، حتى يجعل على السور بين الجنة والنار، فيُقال: يا أهل الجنة، ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت. فيقولون: نعم. فيُذبَح على السور وهم ينظرون، ثم يُنادي منادٍ هكذا: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت. وهو قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾