عن أبي سعيد الخدري، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ الظهر، فاستأخَر عن قبلتِه، وأعرَض بوجهِه، وتعوَّذ بالله، ثم دنا مِن قبلتِه، حتى رأَيناه يتناولُ بيدِه، فلما سلَّم رسول الله ﷺ قلنا: يا نبي الله، لقد صنَعتَ اليومَ في صلاتِك شيئًا ما كنتَ تصنعُه؟ قال: «نعم، عُرِضَت عليَّ في مقامي هذا الجنةُ والنار، فرأيتُ في النار ما لا يعلمُه إلا الله، ورأيتُ فيها الحِميَرِيَّةَ صاحبةَ الهِرَّة التي رَبَطتها، فلم تُطعِمها، ولم تَسقِها، ولم تُرسِلها فتأكلَ مِن خَشاشِ الأرض، حتى ماتت في رِباطِها، ورأيتُ فيها عمرَو بن لُحيٍّ يَجُرُّ قُصبَه في النار، وهو الذي سيَّب السوائب، وبحَر البحيرة، ونصَب الأوثان، وغيَّر دينَ إسماعيلَ، ورأيتُ فيها عِمرانَ الغِفاري معه مِحجَنُه الذي كان يسرقُ به الحاج». قال: وسمّى لي الرابعَ فنَسِيتُه. «ورأيتُ الجنةَ، فلم أرَ مثلَ ما فيها، فتناولتُ منها قِطفًا لأُريكموه، فحِيل بيني وبينه». فقال رجلٌ مِن القوم: مثلُ ما الحبةُ منه؟ قال: «كأعظمِ دَلوٍ فَرَتْهُ أمُّك قطُّ». قال محمدُ بن إسحاق: فسألتُ عن الرابع، فقال: هو صاحبُ ثَنِيَّتَي رسول الله ﷺ الذي نَزَعهما
قراءة الأثر في موضعه