عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله ﷺ بمكة، فلم يخرجوا معه إلى المدينة، وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر، فأصيبوا يوم بدر فيمن أصيب؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: سمع رجل من بني كنانة أنّ بني كنانة قد ضربت الملائكةُ وجوههم وأدبارهم يوم بدر، وقد أدنف للموت، فقال: أخرجوني إلى النبي. فوُجِّه إلى النبي عليه السلام، فانتهى إلى عقبة سماها، فتوفي بها؛ فأنزل الله فيه هذه الآية
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: لَمّا أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية؛ سمع بما أنزل الله فيهم رجلٌ من بني ليث كان على دِين النبي ﷺ مقيمًا بمكة، وكان مِمَّن عذر اللهُ، كان شيخًا كبيرًا، فقال لأهله: ما أنا ببائِتٍ الليلةَ بمكة. فخرجوا به، حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية
عن الضحاك بن مزاحم، قال: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار اسْتُودِع درعًا، فجحد صاحبها، فلحق به رجالٌ من أصحاب النبي ﷺ، فغضب له قومه، وأَتَوْا نبي الله ﷺ، فقالوا: خوَّنوا صاحبَنا وهو أمين مسلم، فأعذره، يا نبي الله، وازجر عنه. فقام النبي ﷺ، فعذره، وكذَّب عنه، وهو يرى أنّه بريء، وأنّه مكذوب عليه؛ فأنزل الله بيان ذلك، فقال: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ إلى قوله: ﴿أم من يكون عليهم وكيلا﴾ فبَيَّن خيانته، فلحق بالمشركين من أهل مكة، وارتد عن الإسلام؛ فنزل فيه: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾