عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾، يقول: هل تشركون عبيدكم في الذي لكم فتكونوا فيه سواء؟ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟!
قال الضحاك بن مزاحم، ومحمد بن السائب الكلبي: معناه: شياطين الإنس التي مع الإنس، وشياطين الجن التي مع الجن، وليس للإنس شياطين، وذلك أنّ إبليس جعل جنده فريقين، فبعث فريقًا منهم إلى الإنس، وفريقًا منهم إلى الجن، وكلا الفريقين أعداء للنبي - ﷺ - ولأوليائه، وهم الذين يلتقون في كل حين، فيقول شيطان الإنس لشيطان الجنِّ: أضللتُ صاحبي بكذا فأَضِلَّ صاحبَك بمثله، وتقول شياطين الجن لشياطين الإنس كذلك، فذلك وحيُ بعضهم إلى بعض
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾: كان أهل الجاهلية يَسْتَسِرُّون بالزِّنا، ويرون ذلك حلالًا ما كان سِرًّا، فحرَّم الله السِّرَّ منه، والعلانية، ﴿ما ظهر منها﴾ يعني: العلانية، ﴿وما بطن﴾ يعني: السِّر
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: قال المشركون لأصحاب محمد ﷺ: هذا الذي تذبحون أنتم تأكُلونه، فهذا الذي يموتُ مَن قتَله؟ قالوا: الله. قالوا: فما قتَل اللهُ تُحَرِّمونه، وما قتَلْتم أنتم تُحِلُّونه! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ الآية
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾: هذا في شأن الذبيحة. قال: قال المشركون للمسلمين: تزعمون أنّ الله حرَّم عليكم الميتة، وأحلَّ لكم ما تذبحون أنتم بأيديكم، وحرَّم عليكم ما ذبح هو لكم، وكيف هذا وأنتم تعبدونه؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إلى قوله: ﴿لمشركون﴾