سورة التوبة — الآية ١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾: قبل أن تنزل براءةُ عاهد ناسًا من المشركين من أهل مكة وغيرهم، فنزلت براءةٌ مِن الله إلى كل أحد مِمَّن كان عاهدك من المشركين، فإنِّي أنقض العهد الذي بينك وبينهم، فأؤجلهم أربعة أشهر يسيحون حيث شاءوا من الأرض آمنين. وأجَّل مَن لم يكن بينه وبين النبي ﷺ عهدٌ انسلاخَ الأشهر الحُرُمِ مِن يوم أذَّن ببراءة، وأذَّن بها يومَ النحر، فكان عشرين من ذي الحجة، والمحرم ثلاثين، فذلك خمسون ليلة. فأمر اللهُ نبيَّه إذا انسلخ المحرم أن يضع السيفَ فيمن لم يكن بينه وبين نبيِّ الله ﷺ عهدٌ يقتلهم حتى يدخلوا في الإسلام، وأمر بمن كان له عهد إذا انسلخ أربعة من يوم النحر أن يضع فيهم السيف أيضًا يقتلهم حتى يدخلوا في الإسلام. فكانت مُدَّةُ مَن لا عهد بينه وبين رسول الله ﷺ خمسين ليلة من يوم النحر، ومُدَّةُ مَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ أربعةُ أشهر مِن يوم النحر إلى عشرٍ يخلون من شهر ربيع الآخر
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كلُّ آيةٍ في كتاب الله تعالى فيها ميثاقٌ بين النبيِّ ﷺ وبينَ أحدٍ مِن المشركين، وكلُّ عهدٍ ومدةٍ؛ نسَختها سورةُ براءة: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٦
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾، قال: أمَر مَن أراد ذلك منه أن يُؤَمِّنَه، فإن قَبِل فذاك، وإلا خَلّى عنه حتى يأتيَ مَأمَنَه، وأمَر أن يُنفِقَ عليهم على حالِهم ذلك
قراءة الأثر في موضعه