عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ﴾، يعني: أنّه إن عَفا عن بعضِهم فليس بتاركٍ الآخَريِن أن يُعَذِّبَهم؛ إنهم كانوا مجرمين
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والمُؤمِنُونَ والمُؤمِناتُ بَعضُهُمْ أولِيآءُ بَعضٍ يَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ﴾: يَدعُون إلى الإيمانِ باللهِ ورسولِه، والنفقاتِ في سبيلِ الله، وما كان مِن طاعة الله، ﴿ويَنهَونَ عَنِ الُمنكَرِ﴾: ينهَون عن الشركِ والكفرِ. والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ فريضةٌ مِن فرائض الله، كتَبها الله على المؤمنين
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿في جنات عدن﴾، قال: هي مدينة الجنة، فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والناس حولهم بعدُ، والجنات حولها
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾، يقول: جاهِد الكُفّار بالسيف، واغلُظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهم
عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يحلفون بالله ما قالوا﴾، قال: هم الذين أرادوا أن يدفعوا النبيَّ ﷺ ليلةَ العقبة، وكانوا قد أجمعوا أن يقتلوا رسول الله ﷺ وهم معه في بعض أسفاره، فجعلوا يلتمسون غِرَّته، حتى أخذ في عَقَبَةٍ، فتقدَّم بعضُهم، وتأخَّر بعضُهم، وذلك ليلًا، قالوا: إذا أخذ في العَقَبَة دفعناه عن راحلته في الوادي. فسمع حذيفةُ وهو يسوق النبيَّ ﷺ، وكان قائدُه تلك الليلة عمارَ بن ياسر، وسائقُه حذيفةَ بن اليمان، فسمع حذيفةُ أخفافَ الإبل، فالتَفَتَ، فإذا هو بقومٍ مُتَلَثِّمِين، فقال: إليكم إليكم، يا أعداء الله. فأَمْسَكوا، ومضى النبيُّ ﷺ حتى نزل منزِلَه الذي أراد، فلمّا أصبح أرسل إليهم كلِّهم، فقال: «أردتُم كذا وكذا؟». فحلفوا باللهِ ما قالوا، ولا أرادُوا الذي سألهم عنه، فذلك قولُه: ﴿يحلفون باللهِ ما قالوا ولقدْ قالوا كلمةَ الكُفرِ﴾ الآية
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: ثُمَّ دعاهم إلى التوبة، فقال: ﴿فإن يتوبوا يكُ خيرًا لهم وإن يتولَّوا يُعذبهم اللهُ عذابًا أليمًا في الدُّنيا والآخرةِ﴾، فأمّا عذابُ الدنيا فالقَتلُ، وأمّا عذابُ الآخرة فالنارُ
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: قال لي ابنُ عباسٍ: احفَظْ عنِّي: كلُّ شيءٍ في القرآن ﴿وما لهم في الأرضِ من وليٍ ولا نصيرٍ﴾ فهي للمشركين، فأمّا المؤمنون فما أكْثَرَ أنصارهم وشفعائهم