عن عائشة، قالت: دخلتْ عليَّ زينبُ، وعندي رسول الله ﷺ، فأقبلتْ عليَّ، فسبَّتني، فردَعَها النبيُّ ﷺ، فلم تنتهِ، فقال لي: «سُبِّيها». فسببتُها حتى جفَّ ريقُها في فمِها، ووجهُ رسولِ الله ﷺ يتهلّل سرورًا
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولادكم هِبة الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها»
عن عائشة، أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: «أحيانًا يأتيني الملَك في مثل صَلْصلة الجرس، فيَفْصِمُ عني وقد وعَيتُ عنه ما قال، وهو أشدُّه علي، وأحيانًا يتمثّل لي الملَك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول». قالت عائشة: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحيُ في اليوم الشديد البرد فيَفْصِمُ وإنّ جبينه لَيَتَفَصَّد عَرَقًا
عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ خرج مِن عندها ليلًا، قالت: فغِرتُ عليه، فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: «ما لكِ، يا عائشةُ؟ أغِرتِ؟». فقلتُ: وما لي لا يغار مثلي على مثلك. فقال: «أقد جاء شيطانك؟». قلت: يا رسول الله، أوَمعي شيطان؟ قال: «نعم، ومع كل إنسان». قلتُ: ومعك؟ قال: «نعم، ولكنّ ربي أعانني عليه حتى أسْلَمَ»
عن عائشة، قالت: ما رأيتُ رسول الله ﷺ مُستجْمِعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهَواته، إنما كان يتبسّم، وكان إذا رأى غيْمًا أو ريحًا عُرِف ذلك في وجهه، قالت: يا رسول الله، إنّ الناس إذا رأوا الغَيْم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيتَه عُرف في وجهك الكراهية. قال: «يا عائشة، وما يُؤمّنني أن يكون فيه عذاب، قد عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾»