عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالتْ: لم يكن للطلاق وقتٌ، يُطَلِّقُ امرأتَه ثم يُراجِعُها ما لم تَنْقَضِ العِدَّة، وكان بين رجل وبين أهله بعضُ ما يكون بين الناس، فقال: واللهِ، لأتْرُكَنَّك لا أيِّمًا ولا ذاتَ زوج. فجعل يُطَلِّقُها، حتى إذا كادت العِدَّةُ أن تنقضِي راجعها، ففعل ذلك مِرارًا؛ فأنزل الله فيه: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. فوَقَّت لهم الطلاقَ ثلاثًا؛ يُراجِعُها في الواحدة وفي الثِّنتَيْن، وليس في الثالثة رَجْعةٌ حتى تَنكِح زوجًا غيرَه
عن عائشة: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فتزَوَّجَت زوجًا، وطلَّقها قبلَ أن يَمَسَّها، فسُئِل النبيُّ ﷺ: أتَحِلُّ للأول؟ قال: «لا، حتى يَذُوقَ مِن عُسَيْلَتِها كما ذاق الأولُ»
عن عائشة، قالت: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل طلَّق امرأته، فتزَوَّجَت زوجًا غيرَه، فدخَل بها، ثم طلَّقها قبل أن يُواقِعَها، أتَحِلُّ لزوجها الأول؟ قال: «لا، حتى تَذُوقَ عُسَيْلةَ الآخَر، ويَذُوقَ عُسَيْلَتَها»
عن عائشة، قالت: جاءت امرأةُ رِفاعةَ القُرَظِيَّ إلى رسول الله ﷺ، فقالت: إنِّي كنتُ عند رِفاعة، فطلَّقَني، فبَتَّ طلاقي، فتزَوَّجَني عبد الرحمن بن الزَّبِير، وما معه إلا مثلُ هُدْبةِ الثوب. فتَبَسَّم النبي ﷺ، فقال: «أتُرِيدين أن تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَه، ويذوقَ عُسَيْلَتَك»
عن عائشة -من طريق عروة-: أنّها كانت تفتي الـمُتَوَفّى عنها زوجُها أن تُحِدَّ على زوجها حتى تنقضي عِدَّتُها، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا ولا مُعَصْفرًا، ولا تكتحل بالإثْمِد، ولا بكُحْلٍ فيه طيب؛ وإن وجعت عينُها، ولكن تكتحل بالصَّبِر وما بدا لها من الأكحال سوى الإثمد، مما ليس فيه طيب، ولا تلبس حليًّا، وتلبس البياض، ولا تلبس السواد
عن عائشة: أنّها كانت تُخْطَبُ إليها المرأةُ مِن أهلها، فتَشْهَدُ، فإذا بقيت عُقْدةُ النكاح قالت لبعض أهلها: زوِّجْ؛ فإنّ المرأة لا تَلِي عُقْدةَ النكاح
عن عائشة، قالت: قال أبو القاسم ﷺ: «مَن جاء بصلوات الخمس يوم القيامة، قد حافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها، لم يَنقُصْ منها شيئًا؛ جاء وله عند الله عهدٌ أن لا يعذبه، ومَن جاء قد انتقص مِنهُنَّ شيئًا فليس له عند الله عهدٌ؛ إن شاء رحمه، وإن شاء عذَّبه»
عن عائشة، قالتْ: سألتُ رسول الله ﷺ عن الطاعون. فأخبرني: أنّه كان عذابًا يبعثه الله على من يشاء، وجعله رحمة للمؤمنين، فليس مِن رجلٍ يقع الطاعونُ ويمكث في بلده صابِرًا مُحْتَسِبًا، يعلم أنّه لا يصيبه إلا ما كتب الله له؛ إلا كان له مثلُ أجرِ الشهيد