سورة نوح — الآية ١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِساطًا﴾ مسيرة خمسائة سنة، مِن تحت الكعبة؛ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنها سُبُلًا﴾ يعني: طرقًا ﴿فجاجًا﴾ بين الجبال والرّمال
قراءة الأثر في موضعه
سورة نوح — الآية ٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ نُوحٌ رَبِّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي واتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ ووَلَدُهُ إلّا خَسارًا﴾، يقول: إنّ قومي وفقراءهم اتّبعوا كبراءهم وأشرافهم؛ لكثرة أموالهم وأولادهم، فلم يَزدهم كثرة المال والولد إلا خَسارًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة نوح — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ وقولهم العظيم أنهم قالوا للضعفاء: ﴿لا تَذَرُنَّ﴾ عبادة ﴿آلِهَتَكُمْ ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا﴾ تَذرُنّ عبادة ﴿يَغُوثَ و﴾، لا تَذرُنّ عبادة ﴿يَعُوقَ و﴾ لا تَذرُنّ عبادة ﴿نَسْرًا﴾، فهذه أسماء الآلهة
قراءة الأثر في موضعه
سورة نوح — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان:... وأما أسماء الآلهة؛ فأمّا ودّ فلكَلْب بدُومة الجَندَل، وأمّا سُواع فلهُذيل بساحل البحر، وأمّا يَغُوث فلبني غُطَيف وهم حيٌّ مِن مُراد، وأمّا يَعُوق فلهَمْدان، وأمّا نَسْر فلحِمْيَر لذي كَلاع من حِمْيَر. فكانت هذه الآلهة يعبدها قومُ نوح، حتى عبَدتها العرب بعد ذلك، وأمّا اللّات فلثَقيف، وأمّا العُزّى فلسُليم وغَطَفان وجُشَم ونصر بن معاوية وسعد بن بكر، وأمّا مَناة فكانت لقُدَيْد منزل بين مكة والمدينة، وأمّا يَساف ونائلة وهُبل فلأهل مكة، فكان يَساف حِيال الحَجر الأسود، ونائلة حِيال الرُّكن اليَماني، وهُبل في جوف الكعبة، وكان طوله ثمانية عشر ذراعًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة نوح — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ يعني: فبخطيئاتهم وكُفرهم أُغرقوا في الماء، ﴿فَأُدْخِلُوا﴾ في الآخرة ﴿نارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أنْصارًا﴾ يعني: فلم يجدوا لهم مانعًا يَمنعهم مِن الغَرق ودخول النار في الآخرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة نوح — الآية ٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ يعني: أحدًا، وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ [هود:٣٦]. وذلك أنّ الله تعالى كان أخرج كلّ مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم، فلمّا أُخبِر بذلك دعا عليهم قال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة نوح — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهُمْ﴾ على الحال التي أخبَرتَ عنهم أنه لن يؤمن منهم إلا مَن قد آمن ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ وكان الرجل منهم يَنطلِق بولده إلى نوح عليه السلام، فيقول لولده: احذر هذا؛ فإنه كذّاب، وإنّ والدي قد حَذّرنيه. فيموت الكبير على الكفر، ويَنشأ الصغير على وصية أبيه، فذلك قوله: ﴿يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة نوح — الآية ٢٨
قال مقاتل بن سليمان: فعَمَّ الدعاء بعد دعائه على الكفار، فقال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾ وكانا مُسلِمَيْن، وكان اسم أبيه: لَمَكَ بن مَتُّوشَلَخ، واسم أمه: هَيْجَل بنت لامُوشَ بن مَتُّوشَلَخ
قراءة الأثر في موضعه