قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما استزلهم الشيطان﴾ يعني: استفزهم الشيطان ﴿ببعض ما كسبوا﴾ من الذنوب، يعني: بمعصيتهم النبيَّ ﷺ وتركهم المركزَ، منهم: عثمان بن عفان، ورافع بن المعلى، وخارجة بن زيد، وحذيفة بن عبيد بن ربيعة، وعثمان بن عقبة
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ وعَظَ اللهُ المؤمنين ألّا يَشُكُّوا كشَكِّ المنافقين، فقال سبحانه: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا﴾ في القول ﴿كالذين كفروا﴾ يعني: المنافقين، ﴿وقالوا لإخوانهم﴾ يعني: عبدالله بن أُبَيٍّ. وذلك أنّه قال يوم أحد لعبد الله بن رباب الأنصاري وأصحابه: ﴿إذا ضربوا﴾ يعني: ساروا ﴿في الأرض﴾ تُجّارًا ﴿أو كانوا غزى﴾ جمع غازٍ ﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا﴾ يعني: التجار ﴿وما قتلوا﴾ يعني: الغزاة. قال عبد الله بن أُبَيٍّ ذلك حين انهزم المؤمنون وقُتِلوا
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿ليجعل الله ذلك﴾ القتل ﴿حسرة﴾ يعني: حزنًا ﴿في قلوبهم والله يحيي﴾ الموتى، ﴿ويميت﴾ الأحياء لا يملكهما غيره، وليس ذلك بأيديهم، ﴿والله بما تعملون بصير﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في القول، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد، يعني: المنافقين، ﴿ولو كنت فظا﴾ باللسان ﴿غليظ القلب﴾