سورة الأعراف — الآية ٤٣
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا استقروا في منازلهم ﴿تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا﴾ أي: للإسلام، ولهذا الخير، ﴿وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ لدينه ما كنا لنهتدي، في التقديم، ﴿لقد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ بأنّ هذا اليوم حقٌّ، فصدَّقناهم، ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ من الخير والثواب في الدنيا، ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾ في الدنيا من العذاب؟ ﴿قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم﴾ وهو مَلَكٌ يُنادي: ﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾. يعني: عذاب الله على المشركين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَ أعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾ يعني: دين الإسلام، ﴿ويبغونها عوجا﴾ ويريدون بِمِلَّة الإسلام زيفًا، ﴿وهم بالآخرة﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿كافرون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم﴾ يُسَلِّم أصحاب الأعراف على أهل الجنة. يقول الله: ﴿لم يدخلوها﴾ يعني: أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة ﴿وهم يطمعون﴾ في دخولها، وإنما طمعوا في دخول الجنة من أجل النور الذي بين أيديهم وعلى أقدامهم مثل السِّراج
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإذا صرفت أبصارهم﴾ يعني: قلبت وجوههم ﴿تلقاء أصحاب النار﴾ يقول: وإذا نظر أصحاب الأعراف ِقَبل أهل النار ﴿قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ يعني: مع المشركين في النار
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ هم في النار ﴿يعرفونهم بسيماهم﴾ يعني: بسواد الوجوه من القادة والكبراء، ﴿قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ يعني: وما أغنى عنكم ما كنتم تستكبرون عن الإيمان
قراءة الأثر في موضعه