قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر﴾ عبادةَ ﴿ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا﴾ من العذاب؛ ﴿إن كنت من الصادقين﴾ أنّ العذاب نازِل بنا
قال مقاتل بن سليمان: قال هود: ﴿قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب﴾ يعني: إثم، وعذاب، ﴿أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ أنّها آلهة، ﴿ما نزل الله بها من سلطان﴾ يعني: من كتاب لكم فيه حُجَّة بأنّ معه شريكا، ﴿فانتظروا﴾ العذاب؛ ﴿إني معكم من المنتظرين﴾ بكم العذابَ
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر الله ثمودَ قومَ صالح، فقال: ﴿و﴾أرسلنا ﴿إلى ثمود أخاهم صالحا﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيره، ﴿قد جاءتكم بينة من ربكم﴾ يعني بالبينة: الناقة، فقال: ﴿هذه ناقة الله لكم آية﴾ لتعتبروا؛ فتُوَحِّدوا ربكم، وكانت من غير نسل، وكان الفصيل من نسلٍ، ﴿فذروها تأكل في أرض الله﴾ يقول: خلُّوا عنها فلتأكل حيث شاءت، ولا تكلفكم مؤونة، ﴿ولا تمسوها بسوء﴾ لا تصيبوها بعَقْر؛ ﴿فيأخذكم﴾ يعني: فيصيبكم ﴿عذاب أليم﴾ يعني: وجيع في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء﴾ من بعد هلاك عاد، ﴿وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا﴾ يعني: تبنون في الجبال من الحجارة بيوتًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الملأ الذين استكبروا﴾ يعني: الذين تَكَبَّروا عن الإيمان، وهم الكبراء من قومه، أي: من قوم صالح ﴿للذين استضعفوا لمن آمن منهم﴾ يعني: لِمَن صدَّق منهم بالتوحيد: ﴿أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به﴾ يعني: صدَّقتم به من العذاب والتوحيد ﴿كافرون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعقروا الناقة﴾ ليلة الأربعاء، ﴿وعتوا عن أمر ربهم﴾ يعني: التوحيد، ﴿وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا﴾ من العذاب؛ ﴿إن كنت من المرسلين﴾ الصادقين بأنّ العذاب نازِل بنا