قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتولى عنهم﴾ يعني: فأعرض عنهم حين كذَّبوا بالعذاب، ﴿وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا، ﴿ونصحت لكم﴾ فيما حذَّرتكم من عذابه، ﴿ولكن لا تحبون الناصحين﴾ يعني نفسَه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾أرسلنا ﴿لوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة﴾ يعني: المعصية، يعني: إتيان الرجال ﴿وأنتم تبصرون﴾ أنّها فاحشةٌ ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين فيما مضى قبلكم، ﴿إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون﴾ يعني: الذنب العظيم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان جواب قومه﴾ أي: قوم لوط حين نهاهم عن الفاحشة ﴿إلا أن قالوا أخرجوهم﴾ آل لوط ﴿من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ يعني: لوطًا وحده، يعني: يتنزهون عن إتيان الرجال
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأمطرنا عليهم﴾ الحجارة من فوقهم ﴿مطرا فساء مطر المنذرين﴾ يعني: فبِئس مطرُ الذين أُنذِروا العذاب، فانظر -يا محمد- كيف كان عاقبة المجرمين، يعني: قوم لوط؛ كان عاقبتهم الخسف والحصب بالحجارة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ بعد الطاعة في نقصان الكيل والميزان، فإنّ المعاصي فساد المعيشة، وهلاك أهلها، ﴿ذلكم﴾ يقول: وفاء الكيل والميزان ﴿خير لكم﴾ من النقصان؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يقول: إن كنتم آمنتم كان في الآخرة خيرٌ لكم من نقصان الكيل والميزان في الدنيا. نظيرُها في هود