قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا﴾، وذلك أنّ ابن آدم إذا ما طُوِيَت صحيفته التي فيها عمله، فإذا كان يوم القيامة نشر كتابه، فدُفِع إليه منشورًا
قال مقاتل بن سليمان: ثم يقال له: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد عليك أفضلُ مِن نفسك، وذلك حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام:٢٣]، ختم الله على ألسنتهم، ثم أمر الجوارح فشهدت عليه بشركه وتكذيبه، وذلك قوله سبحانه: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، وذلك قوله عز وجل: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة:١٤]، يعني: جوارحهم؛ حين شهدت عليهم أنفسُهم وألسنتُهم وأيديهم وأرجلُهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنا معذبين﴾ في الدنيا أحدًا ﴿حتى نبعث رسولا﴾ لينذرهم بالعذاب في الدنيا بأنّه نازل بهم، كقوله سبحانه: ﴿وما أهلكنا﴾ في الدنيا ﴿من قرية إلا لها منذرون﴾ [الشعرء:٢٠٨]