سورة يس — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾، وذلك أنّ أرواح الكفار كانوا يُعرَضون على منازلهم مِن النار طَرَفَي النهار كلَّ يوم، فلما كان بين النفختين رُفِع عنهم العذاب، فرقدت تلك الأرواح بين النفختين، فلمّا بُعِثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا من البعث والحساب فدَعَوْا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا بُعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا مِن البعث والحساب فَدَعَوا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال حفظتهم من الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمنُ﴾ على ألسنة الرسل. فذلك قوله عز وجل: ﴿وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: وذكر النفخة الثانية، فقال سبحانه: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ مِن إسرافيل؛ ﴿فَإذا هُمْ جَمِيعٌ﴾ الخلق كلهم ﴿لَدَيْنا﴾ عندنا ﴿مُحْضَرُونَ﴾ بالأرض المقدسة فلسطين؛ لنحاسبهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿فِي شُغُلٍ﴾ يعني: شُغِلوا بالنعيم؛ بافتضاض العذارى عن ذِكر أهل النار، فلا يذكرونهم، ولا يهتمون بهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿فاكِهُونَ﴾: ‹فَكِهُونَ› يعني: معجبين بما هم فيه شغل النعيم والكرامة... ومن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور...
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٥٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ﴾ يعني: الحور العين حلائلهم ﴿فِي ظِلالٍ﴾ ومَن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور، ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ على السُّرر عليها الحجال ﴿مُتَّكِؤُنَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٥٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، وذلك أنّ الملائكة تدخل على أهل الجنة مِن كل باب، يقولون: سلام عليكم -يا أهل الجنة- من ربكم الرحيم
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٥٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وامْتازُوا﴾ واعتزلوا ﴿اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ وذلك حين اختلط الإنسُ والجنُّ والدوابُّ؛ دوابُّ البرِ والبحرِ والطيرِ، فاقتصَّ بعضُهم مِن بعض، ثم قيل لهم: كونوا ترابًا. فكانوا ترابًا، فبقي الإنس والجن خليطين، إذ بعث الله عز وجل إليهم مناديًا: أن امتازوا اليوم. يقول: اعتزلوا اليوم -أيها المجرمون- مِن الصالحين
قراءة الأثر في موضعه