سورة النور — الآية ٣٦
عن كعب الأحبار -من طريق مطرف بن عبد الله- قال: وجدتُ في التوراة: إنّ بيوتي في الأرض المساجد، فمَن توضأ في بيته ثم زارني في بيتي أكرمته، وحقٌّ على المزور أن يُكْرِم الزائر. ووجدت في القرآن: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (٣٦) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (٣٧) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٥٥
عن كعب الأحبار -من طريق عمرو البكالي- قال: هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم فيُجْعَل مكانَ اثني عشر اثنا عشر مثلهم، وكذلك وعد الله هذه الأمة. فقرأ: ﴿وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾، وكذلك فعل ببني إسرائيل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ١٢
عن كعب الأحبار -من طريق زاذان- قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ونزلت الملائكة صفوفًا، فيقول الله لجبريل: ائْتِ بجهنم. فيأتي بها تُقاد بسبعين ألف زِمام، حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مائة عام زفرت زفرةً طارت لها أفئدةُ الخلائق، ثم زفرت ثانية فلا يبقى مَلَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا جثى لِرُكبتيه، ثم تزفر الثالثة، فتبلغ القلوب الحناجر، وتذهل العقول، فيفزع كل امرئٍ إلى عمله، حتى إنّ إبراهيم عليه السلام يقول: بِخُلَّتِي لا أسألك إلا نفسي. ويقول موسى: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي. ويقول عيسى: بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني. ومحمد ﷺ يقول: «أُمَّتي أُمَّتي، لا أسألك اليوم نفسي». فيجيبه الجليلُ جل جلاله: إنّ أوليائي مِن أُمَّتك لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، فوَعِزَّتي، لَأُقِرَّنَّ عينَك في أُمَّتك. ثم تقف الملائكةُ بين يدي الله تعالى ينتظرون ما يُؤمَرون
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٥٤
عن كعب الأحبار -من طريق محمد بن كعب، عن عبد الله بن الهاد- قال: اجتمع آلُ يعقوب إلى يوسف، وهم ستةٌ وثمانون إنسانًا؛ ذكرهم وأنثاهم، فخرج بهم موسى يوم خرج وهم ستمائة ألفٍ ونيفٌ، وخرج فرعون على إثرهم يطلبهم على فرس أدهم، على لونه مِن الدُّهْم ثمانمائةُ ألفِ أدْهَمٍ، سوى ألوان الخيل، وجالَتْ الريح الشمال، وتحت جبريلَ فرسٌ ودِيقٌ، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ منهم شاذَّةٌ إلا ضَمَّه، فقال القوم: يا رسول الله، قد كُنّا نلقى مِن التعس والعذاب ما نلقى، فكيف إذ صنعنا ما صنعنا، فأين الملجأ؟ قال: البحر
قراءة الأثر في موضعه
سورة النمل — الآية ١٨
عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: كان سليمان إذا ركب حمل أهله وخدمه وحشمه، وقد اتَّخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير الحديد، وقُدور عظام، يَسَعُ كلُّ قِدْرٍ عشر جزائر، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه، فيطبخ الطباخون، ويخبز الخبازون، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والأرض، والريح تهوي بهم، فسار مِن إصْطَخر إلى اليمن، فسلك مدينة رسول الله ﷺ، فقال سليمان: هذه دارُ هجرة نبيٍّ في آخر الزمان، طوبى لِمَن آمن به، وطوبى لمن اتبعه. ورأى حول البيت أصنامًا تُعبَد من دون الله، فلما جاوز سليمان البيت بكى البيت، فأوحى الله إلى البيت: ما يبكيك؟ فقال: يا ربِّ، أبكاني أنّ هذا نبيٌّ مِن أنبيائك وقومٌ مِن أوليائك مرُّوا عَلَيَّ فلم يهبطوا، ولم يُصَلُّوا عندي، والأصنام تُعبَد حولي مِن دونك. فأوحى الله إليه: أن لا تبك، فإني سوف أملؤك وجوهًا سُجَّدًا، وأُنزِل فيك قرآنًا جديدًا، وأبعث منك نبيًّا في آخر الزمان، أحب أنبيائي إلَيَّ، وأجعل فيك عُمّارًا مِن خلقي يعبدونني، وأفرِض على عبادي فريضة يَذِفُّون إليك ذفيف النُّسور إلى وكرها، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها، والحمامة إلى بيضتها، وأطهرك من الأوثان، وعبدة الشياطين. ثم مضى سليمان حتى مرَّ بوادي السُّدِّيّر؛ واد من الطائف، فأتى على وادي النمل. هكذا قال كعب: إنّه وادٍ بالطائف
قراءة الأثر في موضعه