سورة الصافات — الآية ١٠٢
عن كعب -من طريق عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي- أنّه قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق؟ قال: بلى. قال: أُرِيَ إبراهيمُ أن يذبح إسحاق، قال الشيطان: واللهِ، لئن لم أفْتِن عند هذه آلَ إبراهيم لا أفْتِنُ أحدًا منهم أبدًا. فتمثَّل الشيطانُ رجلًا يعرفونه، فأقبل حتى خرج إبراهيمُ بإسحاق ليذبحه، دخل على سارة، فقال لها: أين أصبح إبراهيمُ غاديًا بإسحاق؟ قالت: لبعض حاجته. قال: لا، واللهِ. قالت: فلِمَ غدا؟ قال: ليذبحه. قالت: لم يكن ليذبح ابنه. قال: بلى، والله. قالت سارة: فلِمَ يذبحه؟ قال: زعم أنّ ربَّه أمره بذلك. قالت: قد أحسن أن يطيع ربَّه إن كان أمره بذلك. فخرج الشيطانُ، فأدرك إسحاقَ وهو يمشي على إثر أبيه، قال: أين أصبح أبوك غاديًا؟ قال: لبعض حاجته. قال: لا، واللهِ، بل غدا بِك ليذبحك. قال: ما كان أبي ليذبحني. قال: بلى. قال: لِمَ؟ قال: زعم أنّ الله أمره بذلك. قال إسحاق: فواللهِ، لَئِن أمره ليطيعنه. فتركه الشيطانُ وأسرع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبحتَ غاديًا بابنك؟ قال: لبعض حاجتي. قال: لا، واللهِ، ما غدوتَ به إلا لتذبحه. قال: ولِمَ أذبحه؟ قال: زعمت أنّ الله أمرك بذلك. فقال: واللهِ، لئن كان الله أمرني لأفعلن. قال: فتركه، ويَئِس أن يُطاع، فلما أخذ إبراهيمُ إسحاقَ ليذبحه، وسَلَّم إسحاق، عافاه الله، وفداه بذبح عظيم، فقال: قُم، أيْ بُنَيّ، فإنّ الله قد عافاك. فأوحى الله إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوةً أستجيب لك فيها. قال: فإني أدعوك أن تستجيب لي أيَّما عبد لقيك مِن الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئًا فأدْخِلْه الجنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ١٢٣
عن كعب، قال: كان إلياس نبيُّ الله صاحب جبال وبرِّيَّة، يخلو فيها يعبد ربَّه عز وجل، وكان ضخم الرأس، خميص البطن، دقيق الساقين، في صدره شامة حمراء، وإنما رفعه الله إلى أرض الشام، لم يصعد به إلى السماء، فأورث اليسع مِن بعده النبوة
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ١٨
عن كعب الأحبار، أنّه قال لابن عباس: إنِّي لَأَجِدُ في كتاب الله صلاةً بعد طلوع الشمس. فقال ابن عباس: أنا أوجدك ذلك في كتاب الله في قصة داود: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٢٤
عن كعب الأحبار، قال: سجد داودُ نبيُّ الله أربعين يومًا وأربعين ليلة، لا يرفع رأسَه حتى رقأ دمعَه ويبس، وكان مِن آخر دعائه وهو ساجِدٌ أن قال: يا ربِّ، رزقتني العافية فسألتُك البلاء، فلمّا ابتليتني لم أصبر، فإن تعذبني فأنا أهلٌ لذلك، وإن تغفر لي فأنت أهلٌ ذاك. قال: وإذا جبريل قائم على رأسه، قال: يا داود، إنّ الله قد غفر لك، فارفع رأسك. فلم يلتفت إليه، وناجى ربَّه وهو ساجد، فقال: يا رب، كيف تغفر لي وأنت الحكم العدل، وقد فعلتُ بالرجل ما فعلتُ؟ فنزل الوحيُ عليه، قال: صدقتَ، يا داود، وأنا الحكم العدل، ولكن إذا كان يوم القيامة دفعتك إلى أوريا سَلَمًا، ثم أستوهِبك منه، فيهبُك لي، فأثيبه الجنة. قال: يا رب، الآن أعلمُ أنّك قد غفرتَ لي. فذهب يرفع رأسَه، فإذا هو يابس لا يستطيع، فمسحه جبريل ببعض ريشه، فانبسط، فأوحى الله إليه بعد ذلك: يا داود، قد أحللتُ لك امرأة أوريا، فتزوَّجْها. فتزوَّجَها، فولدت له سليمان، لم تلد قبله شيئًا ولا بعده. قال كعب: فواللهِ، لقد كان داود بعد ذلك يظل صائمًا اليوم الحارّ، فيُقرِّب الشراب إلى فِيه، فيذكر خطيئته، فيبكي في الشراب حتى يفيضه، ثم يردُّه ولا يشربه
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٣٢
عن كعب الأحبار -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾، قال: حجاب مِن ياقوت أخضر مُحيط بالخلائق، فمنه اخضَرَّت السماء التي يُقال لها: السماء الخضراء. واخضَرَّ البحر مِن السماء، فمِن ثَمَّ يُقال: البحر الأخضر
قراءة الأثر في موضعه