سورة البقرة — الآية ٨٥
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾، قال: إن الله أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضًا، وأيما عبد أو أمة وجدتموه من بني إسرائيل فاشتروه بما قام ثمنه فأعتقوه. فكانت قُرَيْظَة حلفاء الأَوْس، والنَّضِير حلفاء الخَزْرَج، فكانوا يقتتلون في حرب سُمَير، فتقاتل بنو قريظة مع حلفائها النضيرَ وحلفاءَها، وكانت النَّضِير تقاتل قريظة وحلفاءها فيغلبونهم، فيخربون بيوتهم ويخرجونهم منها، فإذا أُسِر الرجل من الفريقين كليهما جمعوا له حتى يَفْدُوه، فتُعَيِّرهم العرب بذلك، ويقولون: كيف تقاتلونهم وتفدونهم؟! قالوا: إنا أُمِرْنا أن نفديهم، وحرم علينا قتالهم. قالوا: فلم تقاتلونهم؟ قالوا: إنا نستحيي أن تَسْتَذِل حلفاؤنا. فذلك حين عيَّرهم -جل وعز- فقال: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٨٥
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض﴾، قال: فكان إيمانهم ببعض الكتاب حين فَدَوا الأسارى، وكفرهم حين قتل بعضهم بعضًا، ﴿فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٨٩
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾، قال: كانت العرب تَمُرُّ باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون محمدًا ﷺ في التوراة، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلوا معه العرب، فلما جاءهم محمد كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٩٠
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿بغيا﴾، قال: بَغَوْا على محمد ﷺ، وحسدوه، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل؟! فحسدوه أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده
قراءة الأثر في موضعه