عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأصابَ الأرضَ الجوعُ، وأصاب بلادَ يعقوب التي كان فيها، فبعث بنيه إلى مصر، وأمسك بنيامين أخا يوسف، فلمّا دخلوا على يوسف ﴿فَعَرَفَهُم وهم له منكرون﴾، فلمّا نظر إليهم أخذهم، وأدخلهم الدار، وأدخل المَكُّوكَ، وقال لهم: أخْبِرُوني، ما أمرُكم؟ فإنِّي أُنكِرُ شأنَكم. قالوا: نحن مِن أرض الشام. قال: فما جاء بكم؟ قالوا: نَمْتارُ طعامًا. قال: كذبتم، أنتم عُيُون، كم أنتم؟ قالوا: نحن عشرة. قال: أنتم عشرة آلاف؛ كل رجل منكم أميرُ ألف، فأخبِرُوني خبركم. قالوا: إنّا إخْوَةٌ، بنو رجل صِدِّيقٍ، وإنّا كُنّا اثني عشر، فكان يُحِبُّ أخًا لنا، وإنّه ذَهَبَ معنا إلى البَرِّيَّةِ، فهَلَكَ مِنّا فيها، وكانَ أحبَّنا إلى أبينا. قال: فإلى مَن يسكن أبوكُم بعده؟ قالوا: إلى أخٍ له أصغر منه. قال: كيف تُحَدِّثوني أنّ أباكم صِدِّيق، وهو يُحِبُّ الصغير منكم دون الكبير؟! ائْتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه، ﴿فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون﴾. قالوا: ﴿سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون﴾. قال: فإني أخشى ألا تأتوني به، فضعوا بعضَكم رهينةً حتى ترجعوا. فارْتَهَنَ شَمْعُون عنده
قراءة الأثر في موضعه