عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الشيخَ وقصَّ عليه القصص قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعه إيّاها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يُرَدِّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلما رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضعوها في الأرض، فمَن حملها فهي له. فعالجها الشيخ، فلم يُطِقْها، وأخذها موسى - عليه السلام - بيده، فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين، قال ابن عباس: كان موسى أحق بالوفاء
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بنى له الصرحَ ارتقى فوقه، فأمر بنشابة، فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت إليه وهي مُتَلَطِّخَةٌ دمًا، فقال: قتلتُ إلهَ موسى