عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: إنّ ناسًا من العرب كانوا إذا حَجُّوا لم يَدْخُلُوا بيوتَهم مِن أبوابها، كانوا يَنقُبُون في أدْبارِها، فلمّا حجَّ رسول الله ﷺ حَجَّةَ الوادع أقبل يمشِي ومعه رجلٌ من أولئك وهو مُسْلِمٌ، فلمّا بلغ رسولُ الله ﷺ بابَ البيت احتبسَ الرجلُ خلفَه، وأبى أن يدخل، قال: يا رسول الله، إنِّي أحمَسُ. وكان أولئك الذين يفعَلُون ذلك يُسَمَّون: الحُمْسَ، قال رسول الله ﷺ: «وأنا أيضًا أحْمَسُ، فادخُل». فدخل الرجل؛ فأنزل الله: ﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلا عَلى الظّالِمِينَ﴾؛ فإنّ الله لا يحب العُدوان على الظالمين، ولا على غيرهم، ولكن يقول: اعْتَدُوا عليهم بمثل ما اعْتَدَوْا عليكم
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحرمات قِصاص﴾، قال: لَمّا اعتمر رسول الله ﷺ عُمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ستٍّ من مُهاجَره صدَّه المشركون، وأَبَوْا أن يتركوه، ثم إنّهُم صالحوه في صُلحهم على أن يُخْلُوا له مكة من عام قابل ثلاثةَ أيام، يخرجون ويتركونه فيها، فأتاهم رسول الله ﷺ بعد فتح خَيْبر من السنة السابعة، فخَلَّوْا له مكة ثلاثة أيام، فنَكَح في عُمرته تلك مَيمونةَ بنتَ الحارث الهِلالِيَّة
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ الرجل يحرم، ثم يخرج فيُحْصَر؛ إما بلدغ، وإما بمرض فلا يطيق السير، وإما تنكسر راحلته، فإنه يقيم، ثم يبعث بهَدْيِ شاة فما فوقها. فإن هو صَحَّ فسار فأَدْرَك فليس عليه هَدْيٌ، وإن فاته الحج فإنها تكون عمرة، وعليه من قابِلٍ حجة، وإن هو رجع لم يزل مُحْرِمًا حتى ينحر عنه يوم النحر، فإن هو بلغه أنّ صاحبه لم ينحر عنه عاد مُحْرِمًا، وبعث بهَدْيٍ آخر، فواعد صاحبه يوم ينحر عنه، فتنحر عنه بمكة، ويَحِلّ، وعليه من قابِلٍ حَجَّةٌ وعُمْرَة، ومِن الناس مَن يقول: عمرتان. وإن كان أحرم بعمرة، ثم رجع، وبعث بهديه، فعليه من قابل عمرتان، وأناس يقولون: لا، بل ثلاث عمر، نحوًا مِمّا صنعوا في الحج حين صنعوا، عليه حجة وعمرتان
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، إن صنع واحدًا فعليه فدية، وإن صنع اثنين فعليه فديتان، وهو مُخَيَّرٌ أن يصنع أيَّ الثلاثة شاء. أما الصيام فثلاثة أيام، وأما الصدقة فستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وأما النسك فشاةٌ فما فوقها. نزلت هذه الآية في كعب بن عُجْرَة الأنصاري، كان أُحْصِر، فَقَمِلَ رَأْسُهُ، فحلقه