سورة البقرة — الآية ٢٤٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه. وزاد فيه: أن موتوا. فماتوا، حتى إذا هلكوا وبَلِيَتْ أجسادُهم مَرَّ بهم نبيٌّ يُقال له: حِزْقِيل. فلمّا رآهم وقف عليهم، فجعل يتفكر فيهم، ويلوي شِدْقَيْهِ وأصابعه، فأوحى الله إليه: يا حِزْقِيل، أتريد أن أريك فيهم كيف أحييهم؟ قال: وإنما كان تفكره أنّه تَعَجَّب من قدرة الله عليهم، فقال: نعم. فقيل له: نادِ: أيتها العظام. والباقي نحوه
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: اسمه شَمْعُون، وإنما سُمِّي شمعون لأنّ أُمَّه دعت الله أن يرزقها غلامًا، فاستجاب الله لها دعاءها فرزقها، فولدت غلامًا، فسَمَّتْهُ: شمعون؛ تقول: الله تعالى سَمِع دعائي
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كانت بنو إسرائيل يُقاتِلون العَمالِقَة، وكان ملِكُ العَمالِقَةِ جالوتَ، وإنّهم ظَهَرُوا على بني إسرائيل، فضربوا عليهم الجِزْيَة، وأخذوا تَوْراتَهُم، وكانت بنو إسرائيل يسألون الله أن يبعث لهم نَبِيًّا يُقاتِلون معه، وكان سِبْطُ النبوة قد هلكوا، فلم يبق منهم إلا امرأةٌ حُبْلى، فأخذوها، فحبسوها في بيت؛ رَهْبةَ أن تَلِدَ جاريةً فتُبْدِلَها بغلام، لِما تَرى من رَغْبَةِ بني إسرائيل في ولدها، فجعلت تدعو الله أن يرزقها غلامًا، فولدت غلامًا، فسَمَّتْهُ: شَمعونَ، فكبِر الغلام، فأَسْلَمَتْهُ يتعلم التوراة في بيت المقدس، وكفله شيخٌ من علمائهم وتبنّاه، فلمّا بلغ الغلامُ أن يبعثه الله نبيًّا أتاه جبريلُ والغلامُ نائمٌ إلى جنب الشيخ، وكان لا يَتَّمِنُ عليه أحدًا غيرَه، فدعاه بلَحْنِ الشيخ: يا شماؤلُ. فقام الغلام فَزِعًا إلى الشيخ، فقال: يا أبتاه، دعوتني؟ فكَرِه الشيخ أن يقول: لا. فيَفْزَعَ الغلامُ، فقال: يا بني، ارجع فنم. فرجع فنام، ثم دعاه الثانية، فأتاه الغلام أيضًا، فقال: دعوتني؟ فقال: ارجع فنم؛ فإن دعوتَك الثالثةَ فلا تُجِبْني. فلما كانت الثالثةُ ظهر له جبريل، فقال: اذهب إلى قومك، فَبَلِّغْهم رسالةَ ربِّك، فإنّ الله قد بعثك فيهم نبيًّا. فلما أتاهم كذَّبوه، وقالوا: اسْتَعْجَلْتَ بالنبوة، ولم يَأْنِ لك. وقالوا: إن كنتَ صادقًا فابعث لنا ملِكًا نقاتل في سبيل الله آيةً من نبوتك. فقال لهم شَمْعونُ: عسى إن كُتِب عليكم القتال أن لا تقاتلوا. قالوا: ﴿وما لنا لا نقاتل في سبيل الله﴾ الآية. فدعا الله، فأُتِي بعصا تكون على مقدار طول الرجل الذي يُبْعَثُ فيهم ملِكًا، فقال: إنّ صاحبكم يكون طولُه طولَ هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها، فلم يكونوا مثلَها، وكان طالوتُ رجلا سَقّاءً يسقي على حمار له، فضلَّ حمارُه، فانطلق يطلبه في الطريق، فلَمّا رَأَوْهُ دَعَوْهُ، فقاسوه بها، فكان مثلَها، فقال له نبيُّهم: إنّ الله قد بعث لكم طالوت ملِكًا. قال القوم: ما كنتَ قطُّ أكذبَ منك الساعةَ، ونحن من سِبْطِ المملكة، وليس هو من سِبْطِ المملكة، ولم يُؤْتَ سَعَةً من المال فنتبعه لذلك. فقال النبي: إنّ الله اصطفاه عليكم، وزاده بسطة في العلم والجسم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٧
قال إسماعيل السُّدِّيُّ -من طريق أسباط-: أتى النبي ﷺ بعصا تكون مقدارًا على طول الرجل الذي يُبعث فيهم ملِكًا، فقال: إنّ صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها، فقاسوا طالوت بها فكان مثلها
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿فيه سكينة من ربكم﴾، السَّكِينَةُ: طَسْتٌ من ذهب، يُغْسَلُ فيها قلوبُ الأنبياء، أعطاها الله موسى، وفيها وضع الألواح، وكانت الألواح -فيما بَلَغَنا- من دُرٍّ وياقوت وزَبَرْجَد
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٤٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا قال لهم نبيُّهم ما قال لهم: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ قالوا: فإن كُنتَ صادقا فأْتِنا بآية أنّ هذا مَلِكٌ. قال: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة﴾. فأصبح التابوتُ وما فيه في دار طالوت، فآمَنوا بنُبُوَّة شَمْعون، وسلَّموا مُلْكَ طالوت
قراءة الأثر في موضعه