عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين﴾، قال: هذه تكون على ثلاثة وجوه: أمّا وجه: فيوصي له وصية فيحضرون، فيأخذون وصيَّتهم. وأما الثاني: فإنهم يحضرون فيقتسمون، إذا كانوا رجالًا فينبغي لهم أن يعطوهم. وأما الثالث: فيكون الورثة صغارًا، فيقوم وليُّهم إذا قسم فيقول للذين حضروا: حقُّكم حقٌّ، وقرابتكم قريبة، ولو كان لي في الميراث نصيبٌ لأعطيتكم
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾، قال: الرجل يحضره الموت، فيحضره القوم عند الوصية، فلا ينبغي لهم أن يقولوا له: أوْصِ بمالِك كلِّه، وقدِّم لنفسك؛ فإنّ الله سيرزق عيالك. ولا يتركوه يُوصِي بماله كله. يقول للذين حضروا: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾. فيقول: كما يخاف أحدكم على عياله لو مات -إذ يتركهم صغارًا ضِعافًا، لا شيء لهم- الضَّيْعَةَ بعده؛ فليخف ذلك على عيال أخيه المسلم، فيقول له القول السديد
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إذا قام الرجلُ يأكلُ مالَ اليتيم ظلمًا يُبْعَثُ يوم القيامة ولَهَبُ النار يخرج مِن فيه، ومِن مسامعه، ومِن أذنيه، وأنفه، وعينيه، يعرفه مَن رآه بآكل مال اليتيم
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان أهلُ الجاهلية لا يُوَرِّثُون الجواري، ولا الضعفاءَ مِن الغلمان، لا يَرِثُ الرجلُ من والده إلا مَن أطاق القتال، فمات عبد الرحمن أخو حسّان الشاعر، وترك امرأةً لهُ يُقال لها: أم كُجَّة، وترك خمس جوارٍ، فجاءتِ الوَرَثَةُ، فأخذوا ماله، فشَكَتْ أم كُجَّة ذلك إلى النبي ﷺ؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف﴾، ثم قال في أم كُجَّة: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت﴾، قال: فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواء الذكر والأنثى