عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قصة ذكرها من أمر موسى وبني إسرائيل، قال: ثم أمرهم بالسير إلى أريحاء، وهي أرض بيت المقدس، فساروا حتى إذا كانوا قريبًا منهم بعث موسى اثني عشر نقيبًا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبارين، فلقيهم رجل من الجبارين يُقال له: عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعلهم في حُجْزَتِهِ، وعلى رأسه حَمْلَةُ حطب، وانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟ فقالت امرأته: لا، بل خلِّ عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا. ففعل ذلك
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما﴾، قال: وهما اللذان كتماهم: يوشع بن نون فتى موسى، وكالوبُ بن يوفَنَّةَ خَتَنُ موسى
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: غضب موسى عليه السلام حين قال له القوم: اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. فدعا عليهم، فقال: ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾. وكانت عجلةً مِن موسى عجلها، فلمّا ضرب عليهم التيه ندِم موسى، فلما ندم أوحى الله إليه: ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾. قال: لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقين
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: غضب موسى على قومه، فدعا عليهم، فقال: ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾ الآية. فقال الله جل وعز: ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض﴾. فلمّا ضرب عليهم التيه ندِم موسى، وأتاه قومه الذين كانوا يطيعونه، فقالوا له: ما صنعت بنا، يا موسى؟! فمكثوا في التِّيه، فلما خرجوا من التِّيه رُفِع المن والسلوى، وأكلوا من البقول، والتقى موسى وعاجٌ، فَنَزا موسى في السماء عشرة أذرع، وكانت عصاه عشرة أذرع، وكان طوله عشرة أذرع، فأصاب كَعْبَ عاجٍ، فقتله. ولم يبق أحد ممن أبى أن يدخل قرية الجبارين مع موسى إلا مات، ولم يشهد الفتح. ثم إنّ الله لما انقضت الأربعون سنة بعث يوشع بن نون نبيا، فأخبرهم أنه نبي، وأن الله قد أمره أن يقاتل الجبارين، فبايعوه، وصدَّقوه، فهَزَم الجبارين، واقتحموا عليهم يقاتلونهم، فكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عُنُق الرجل يضربونها لا يقطعونها
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾، قال: لما ضرب عليهم التيه ندم موسى ﷺ، فلما ندم أوحى الله إليه: ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾: لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقين
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية، قال: أُنزِلت في سُودانِ عُرَينةَ، أتَوا رسول الله ﷺ وبهم الماء الأصفر، فشكوا ذلك إليه، فأمرهم فخرجوا إلى إبل الصدقة، فقال: «اشربوا من ألبانها وأبوالها». فشربوا، حتى إذا صَحُّوا وبرِئوا قتَلوا الرُّعاة، واستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ فأُتِيَ بهم، فأراد أن يسمُلَ أعينهم فنهاه الله عن ذلك، وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما أنزلها الله
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فنَهى اللهُ نبيه عليه الصلاة والسلام عن أن يسْمُل أعين العُرَنِيِّين الذين أغاروا على لقاحه، وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما أنزلها الله عليه، فنظر إلى مَن أخذ المال ولم يقتُل فقَطَع يده ورجله مِن خلاف؛ يده اليمنى ورجله اليسرى، ونظر إلى مَن قتل ولم يأخذ مالًا فقتله، ونظر إلى مَن أخذ المال وقَتَل فصَلَبه، وكذلك ينبغي لكلِّ مَن أخاف طريق المسلمين وقطع أن يُصنَع به إن أُخِذ وقد أخَذ مالًا قُطِعت يده بأخذه المال ورجله بإخافة الطريق، وإن قتل ولم يأخذ مالًا قُتِل، وإن قَتَل وأخذ المال صُلِب
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أو ينفوا من الأرض﴾، قال: يطلبهم الإمام بالخيل والرجال حتى يأخذهم، فيقيم فيهم الحكم، أو ينفوا من أرض المسلمين
عن إسماعيل السُّدِّيّ:... إن جاء تائبًا إلى الإمام قبل أن يُقدَر عليه، فأمَّنه الإمام؛ فهو آمِن، فإن قتَله بعدُ إنسانٌ يعلمُ أنّ الإمام قد أمَّنه قُتِل به، فإن قتله وهو لا يعلم أنّ الإمام قد أمَّنه كانت الدية...