عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: قول أهل الشرك من أهل مكة، فلما جاءهم ذِكر الأولين وعلم الآخرين كفروا به
عن عبد الملك ابن جريج: قال أحد المَلَكين: ما جزاؤه؟ قال: يُضرب ههنا وههنا وههنا. ووضع يدَه على جبهته، ثم على أنفه، ثم تحت الأنف، قال: ترى ذلك جزاؤه؟ فلم يزل يُرَدِّد ذلك عليه حتى علم أنه مَلَك، وخرج الملَك، فخرَّ داودُ ساجدًا. قال: ذُكر: أنّه لم يرفع رأسَه أربعين ليلة يبكي، حتى أعشب الدموع ما حول رأسه، حتى إذا مضى أربعين صباحًا زفر زفرةً هاج ما حول رأسه مِن ذلك العشب ونبت عليه
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾، قال: يغوص للحلية، و﴿بَنّاءٍ﴾ بنوا لسليمان قصرًا على الماء، فقال: اهدموه مِن غير أن تمسه الأيدي. فرموه بالقذّافات حتى وضعوه، فبقيت لنا منفعته بعدهم. فكان من عمل الجن بقيت لنا منفعته؛ السياط، كان يضرب الجن بالخشب، فيكسر أيديها وأرجلها، فقالوا: هل لك توجعنا ولا تكسرنا؟ قال: نعم. فدلوه على السياط. ورخاء الماء والتمويه؛ أمَرَ الجن فمَّوهت على اللَّبِن، ثم أمر به فأُلقي على الأساطين تحت قوائم خيل بلقيس. والقارورة؛ لما أخرج الأعورَ شيطانَ البحر حين أراد بناء بيت المقدس، قال الأعور: ابتغوا لي بيضة هدهد. ثم قال: اجعلوا عليها قارورة. فجاء الهدهد، فجعل يرى بيضته، وهو لا يقدر عليها، ويطيف بها، فانطلق فجاء بماسة مثل هذه تَصِف المحِطب، فوضعها على القارورة، فانشقَّت، فشقَّ بيت المقدس بتلك الماسة. والقذافة، والغوْص، والنُّورَة. وكان في البحر كنز، فدلُّوا عليه سليمان. وزعموا: أن سليمان يدخل الجنة بعد الأنبياء بأربعين سنة؛ لِما أُعْطِي مِن الملك في الدنيا